عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : اقرأ في الثانية ، قال : قلت أسهو في الثانية ؟ قال :
اقرأ في الثالثة ، قال : قلت أسهو في صلاتي كلها ، فقال : إذا حفظت الركوع والسجود
فقد تمت صلاتك " .
1005 - وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : " إن الله تبارك وتعالى فرض
الركوع والسجود ، والقراءة سنة ( 1 ) فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة
ومن نسي فلا شئ عليه " .
1006 - وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع ، فقال : يمضي في صلاته حتى يستيقن أنه لم يركع ، فإن
استيقن أنه لم يركع فليلق السجدتين اللتين لا ركوع لهما ( 2 ) ويبني على صلاته التي
هامش
( 1 ) أي ثبت وجوبها بالسنة دون الكتاب فلا يحسن الاستدلال بوجوبها بقوله تعالى
" فاقرأوا ما تيسر من القرآن " وقد تقدم الكلام فيه .
( 2 ) أي ليطرحهما من البين ويبنى على ما سبقهما من الصلاة الذي وقع على وجه
الكمال وقد يختص ذلك بالركعتين الأخيرتين ( مراد ) أقول : هذا الخبر صحيح من
حيث السند ويدل على أنه لا يبطل الصلاة بزيادة السجدتين وهو بعد مخالفته للمشهور بين
الفقهاء يعارض صحيحة رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن رجل نسي أن
يركع حتى يسجد ويقوم ؟ قال : يستقبل " أي يستأنف الصلاة لأنه أخل بالركن ( الكافي
ج 3 ص 348 ) ويعارض أيضا موثقة إسحاق بن عمار قال : " سألت أبا إبراهيم عليه السلام
عن الرجل ينسى أن يركع قال : يستقبل حتى يضع كل شئ من ذلك مواضعه " ( التهذيب
ج 1 ص 177 ) وكذا صحيحة أبي بصير قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نسي أن يركع
قال : عليه الإعادة " . ويمكن الحلم على أن المراد بقوله " يبنى " يستأنف ، والحاصل
أنه لا يعتد بما أتى به ناقصا ويأتي بصلاة تامة وليس المراد من لبناء جعل ما أتى به ناقصا
صحيحا واكماله ، وقد حمله الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار على النسيان في الأخيرتين
وأما في الركعتين الأوليين فإنه يجب عليه استيناف الصلاة على كل حال إذا ذكر . وقال
الشهيد - رحمه الله - : لم نقف على وجه هذا الحمل الا ما يظهر من الرواية عن الرضا عليه السلام
" الإعادة في الأولتين والشك في الأخيرتين " لكنه ليس بصريح في المطلوب .