والأربع لا في الأوليين .
ولا تجب سجدتا السهو إلا على من قعد في حال قيامه ، أو قام في حال قعوده ،
أو ترك التشهد ، أو لم يدر زاد أو نقص ، وهما بعد التسليم في الزيادة والنقصان ( 1 ) .
994 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام " .
995 - وأما حديث صفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" وسألته عن سجدتي السهو ، فقال : إذا نقصت فقبل التسليم وإذا زدت فبعده " .
فإني أفتي به في حال التقية ( 2 ) .
996 - وسأله عمار الساباطي " عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟
فقال : لا إنما هما سجدتان فقط ( 3 ) فإن كان الذي سها هو الامام كبر إذا سجد
و
هامش
( 1 ) ظاهره أنه قد علم أن هناك اخلالا لكن شك في أنه بزيادة فعل أو نقصانه فيجب
تخصيصه إذا لم يعلم أن المخل به ركن ( مراد ) أقول : الحصر إضافي لما سيجيئ في غيرها
الا أن يحمل في غيرها على الاستحباب .
( 2 ) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 191 خبرين نحو هذا أحدهما عن سعد بن سعد
عن الرضا ( ع ) والاخر عن أبي الجارود عن الباقر ( ع ) وقال : ان هذين الخبرين محمولان
على ضرب من التقية لأنهما موافقان لمذاهب العامة . ثم نقل كلام المصنف هذا .
( 3 ) في بعض النسخ " لا انهما سجدتان فقط " وهكذا في التهذيب . ويدل على عدم
وجوب التسبيح فيهما ولا يدل على عدم وجوب الذكر ، ولا ينافي خبر الحلبي الآتي . وقال الشيخ
- رحمه الله - : المراد بهذا الخبر أنه ليس فيهما تسبيح وتشهد كالتسبيح والتشهد في الصلوات
من التطويل فيها دون أن يكون المراد به نفى التسبيح والتشهد على كل حال ، وعندنا أن المسنون أن
يخفف الانسان في التشهد الذي بعد سجدتي السهو ويحمد الله تعالى في السجود ويصلى على نبيه صلى الله عليه وآله
بلا تطويل ، والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن محمد بن أبي
عمير ، عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : إذا لم تدر أربعا
صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ،
تتشهد فيهما تشهدا خفيفا " . أقول سيأتي الخبر تحت رقم 1019 .