قال : حي على الصلاة ، قالت الملائكة : حث على عبادة ربه ، فلما قال : حي على
الفلاح ، قالت الملائكة : أفلح من اتبعه " ( 1 ) .
865 - وروى منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام [ أنه ] قال : " هبط جبرئيل
عليه السلام بالاذان على رسول الله صلى الله عليه وآله وكان رأسه في حجر علي عليه السلام فأذن جبرئيل
عليه السلام وأقام ، فلما انتبه رسول الله صلى الله عليه وآله قال يا علي سمعت ؟ قال : نعم يا رسول الله ،
قال : حفظت ؟ قال : نعم ، قال : ادع بلالا فعلمه فدعا بلالا فعلمه " .
866 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " تؤذن وأنت على غير
وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما توجهت ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء
متهيئا للصلاة " ( 2 ) .
867 - وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا عليه السلام أنه قال :
" يؤذن الرجل وهو جالس ويؤذن وهو راكب " .
868 - وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام أنه قال : " لا بأس أن تؤذن راكبا
أو ماشيا أو على غير وضوء ، ولا تقم وأنت راكب ولا جالس إلا من عذر ( 3 ) أو تكون في
هامش
( 1 ) قوله : " فلما قال : الله أكبر الله أكبر - الخ " لعل مراد الإمام ( ع ) بيان أصول الكلمات
التي أتى به جبرئيل ( ع ) وما قالت الملائكة عند ذلك ، وأما تكرار التكبير فللإشارة إلى أنه
يكرر فيه غير مرة ، ويحتمل أن يكون الاذان كذلك أولا ثم زاد . وقوله ( ع ) " خلع الأنداد " ان رجع الضمير إلى جبرئيل ( ع ) كان معناه نفى الأنداد عن الله تعلى ، وان رجع إلى الله سبحانه
كان كناية عن انتفاء نده تعالى أي مثله . ( مراد )
( 2 ) يدل على اشتراط الإقامة بالوضوء كالصلاة مستقبل القبلة بخلاف الاذان ، وحملت
على الاستحباب المؤكد في الإقامة وعلى عدم التأكد في الاذان للاجماع على استحباب الطهارة
فيهما . ( م ت )
( 3 ) النهى فيه عن الإقامة راكبا وجالسا محمول على الكراهة الشديدة كما أن الجواز
في الاذان لا ينافي الكراهة أيضا ، وظاهر القدماء حرمة ايقاع الإقامة على غير حالة الصلاة من
الاستقبال والستر والقيام والاحتياط معهم . ( م ت )