ووقت المغرب لمن كان في طلب المنزل في سفر إلى ربع الليل ( 1 ) ، والمفيض من
عرفات إلى جمع كذلك ( 2 ) .
657 - وروى بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سأله سائل عن وقت
المغرب فقال : إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه لإبراهيم عليه السلام : " فلما جن عليه
الليل رأى كوكبا قال هذا ربي " فهذا أول الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق .
فأول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة ( 3 ) وآخر وقتها إلى غسق الليل يعني نصف
الليل " ( 4 ) .
658 - وفي رواية معاوية بن عمار : " وقت العشاء الآخرة إلى ثلث
الليل " ( 5 ) . وكأن الثلث هو الأوسط
( 6 ) ، والنصف هو آخر الوقت .
659 - وروي " فيمن نام عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل أنه يقضي ، ويصبح
هامش
( 1 ) كما في رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام في الكافي ج 3 ص 281 .
( 2 ) الجمع هو المشعر الحرام المسمى بمزدلفة . وقوله " لمن كان في طلب المنزل "
لعله على سبيل التمثيل أي لمن كان له مانع من الاتيان بها في أول الوقت . ( مراد )
( 3 ) " فلما جن " أي ستره بظلامه والمطلوب من الاستشهاد أن وقت المغرب دخول
الليل وعلامته رؤية الكوكب حيث رتبها الله تعالى على دخول الليل ( مراد ) وذهاب الحمرة
المشرقية علامة غيبوبة القرص في أفق المغرب . ( م ح ق )
( 4 ) قوله عليه السلام " فأول وقت العشاء الآخرة " بناء التفريع على أنه لا يشك في
اتصال وقت العشاء بوقت المغرب فإذا كان آخر وقته غيبوبة الشفق وهو ذهاب الحمرة كان ذلك أول وقت العشاء ، فغيبوبة الشفق فصل مشترك بين الوقتين ( مراد ) أقول : يشبه أن يكون
من قوله " فأول وقت العشاء " قول المصنف لكن رواه الشيخ في التهذيبين إلى آخره في
خبر وليس فيهما كلمة " يعنى " . وفى بعض النسخ " وأول " .
( 5 ) قال في الذكرى : هذه محمولة على وقت الاشتباه أو الضرورة أو على حدها حتى
يظهر النجوم فيكون فراغه عنها عند ذلك كما قاله الشيخ . ( سلطان )
( 6 ) من كلام الصدوق - رحمه الله - ولعل المراد بالأوسط الأفضل .