620 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " فرض الله عز وجل الصلاة وسن
رسول الله صلى الله عليه وآله عشرة أوجه : صلاة السفر ، وصلاة الحضر ، وصلاة الخوف على ثلاثة
أوجه ، وصلاة كسوف الشمس والقمر ، وصلاة العيدين ، وصلاة الاستسقاء ، والصلاة على الميت " .
621 - وقال الصادق عليه السلام : " السجود على الأرض فريضة وعلى غير الأرض
سنة " ( 1 ) .
باب فضل الصلاة
622 - قال رسول الله صلى الله عليه آله : " الصلاة ميزان فمن وفى استوفى " .
يعني بذلك أن يكون ركوعه مثل سجوده ولبثه في الأولى والثانية سواء ،
ومن وفى بذلك استوفى الاجر . ( 2 )
هامش
( 1 ) في الذكرى : الظاهر أن المراد بالسنة هنا الجائز لا أنه أفضل . ولا يخفى بعده
بل الظاهر أن المراد بالسنة ما ثبت بالحديث ، فان السجود على غير الأرض من النباتات ثبت بالحديث ،
والمراد بالفريضة ما ثبت بالقرآن بناء على أن المراد بالسجود وضع الجبهة على الأرض كما
في اللغة وهو مستفاد من القرآن وبذلك استدل العلامة في المنتهى . ( سلطان )
( 2 ) كأن الصدوق - رحمه الله - حمل قوله صلى الله عليه وآله " الصلاة ميزان " على
تساوى أجزائه في الكيفيات ووجوب المراعاة كتساوي كفتي الميزان ومن وفى الله بذلك
الميزان العلم أو الاخلاص استوفى الاجر من الله تعالى ، فالباء في قوله " بذلك " باء
الاستعانة والآلة وليس صلة لقوله " وفى " كما توهم بعض الفضلاء واعترض على الصدوق ( ره ) بأنه
قرأها بالتخفيف وحسبها من قولهم وفى بالعهد ، واستغرب هذا منه ، ثم لا يخفى أنه لا حاجة
في تشبيهها بالميزان اعتبار تساوى أجزائها كما تكلف الصدوق - رحمه الله - بل الظاهر أن
مراده صلى الله عليه وآله أنه كما بالميزان يكال الأشياء فبالصلاة يكال العبودية والعمل
والاخلاص ، فمن وفى الله بمكيال الصلاة ما هو مقصود الله تعالى ومطلوبه من الصلاة كالاخلاص
والعبودية في سائر الأعمال كما سيجئ استوفى منه تعالى الاجر ، فقوله عليه السلام : " فمن
وفى استوفى " تفريع وتفصيل لقوله ميزان . ومن طرق العامة قال سلمان : " الصلاة مكيال
فمن أوفى أوفى له ، ومن طفف طفف . فقد علمتم ما قال الله في المطففين " وفى مجمع البيان
قريب من ذلك . ( سلطان )
وقال الفيض - رحمه الله - : الأظهر أن يكون المراد أنها معيار لتقرب العبد إلى الله
سبحانه ومنزلته لديه واستحقاقه الأجر والثواب منه عز وجل ، فمن وفى بشروطها وآدابها
وحافظ عليها كما ينبغي استوفى بذلك تمام الأجر والثواب وكمال التقرب إليه سبحانه ، ومن
نقص نقص من ذلك بقدر ما نقص . أو المراد انها معيار لقبول سائر العبادات فمن وفى بها
كما ينبغي قبل سائر عباداته واستوفى أجر الجميع .