إليه " ، ويقول [ الله ] عز وجل في قصة عيسى بن مريم عليهما السلام : " بل رفعه الله إليه " ويقول الله
عز وجل : " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " .
وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب المعارج ( 1 ) .
والصلاة في اليوم والليلة إحدى وخمسون ركعة ، منها الفريضة سبع عشرة ركعة
الظهر أربع ركعات وهي أول صلاة فرضها الله عز وجل ، والعصر أربع ركعات ، والمغرب
ثلاث ركعات ، والعشاء الآخرة أربع ركعات ، والغداة ركعتان ، فهذه سبع عشرة ركعة
فريضة وما سوى ذلك سنة ونافلة ، ولا تتم الفرائض إلا بها ، أما نافلة الظهرين فست
عشرة ركعة ، ونافلة المغرب أربع ركعات بعدها بتسليمتين ، وأما الركعتان بعد العشاء
الآخرة من جلوس فإنهما تعدان بركعة ، فإن أصاب الرجل حدث قبل أن يدرك
آخر الليل ويصلي الوتر يكون قد بات على الوتر ( 2 ) ، وإذا أدرك آخر الليل صلى
الوتر بعد صلاة الليل .
604 وقال النبي صلى الله عليه وآله : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا
بوتر " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ذكروا للمؤلف - رحمه الله - كتابا باسم المعراج ولعله هو .
( 2 ) " يصلى الوتر " الظاهر أنه عطف على " يدرك " والمراد أن من أصابه حدث ومانع
عن ادراك آخر الليل وصلاة الوتر فقد بات على الوتر فلا يكون خارجا عن قوله عليه
السلام : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر " وأما من أدرك آخر الليل ويقدر على الوتر فيصلى
الوتر بعد صلاة الليل ، وقد نقل عن شيخنا البهائي أنه جعل الواو للحال في قوله " ويصلى
الوتر " وحمل الوتر على الوتيرة وهو بعيد كما لا يخفى . ( سلطان )
( 3 ) حمل أبو حنيفة الوتر على معناه المشهور فذهب إلى وجوب الوتر بعد العشاء
الآخرة فالمصنف - رحمه الله - أورده في هذا المقام تنبيها على أن المراد بالوتر ههنا الوتيرة
كذا قال شيخنا البهائي - رحمه الله - ويمكن حمله على تأكد الاستحباب للوتر في مقامه
المقرر . ( سلطان )