القمر عليه ( 1 ) فسأل عمن يعلم موضعه ، فقيل له : ههنا عجوز تعلم علمه ، فبعث إليها
فاتي بعجوز مقعدة عمياء ، فقال : تعرفين قبر يوسف عليه السلام ؟ قالت : نعم ، قال : فأخبريني
بموضعه ، قالت : لا أفعل حتى تعطيني خصالا : تطلق رجلي ، وتعيد إلي بصري ، وترد
إلي شبابي ، وتجعلني معك في الجنة ، فكبر ذلك على موسى ، فأوحى الله عز وجل
إليه : إنما تعطي علي فأعطها ما سألت ، ففعل فدلته على قبر يوسف عليه السلام فاستخرجه
من شاطئ النيل في صندوق مرمر ، فلما أخرجه طلع القمر فحمله إلى الشام .
فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام " ( 2 ) .
وهو يوسف بن يعقوب عليهما السلام ، وما ذكر الله عز وجل يوسف في القرآن
غيره ( 3 ) .
595 - وقال الصادق عليه السلام : " أكبر ما يكون الانسان يوم يولد ، وأصغر ما يكون
يوم يموت " ( 4 ) .
596 - وقال عليه السلام : " ما خلق الله عز وجل يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا
يقين فيه من الموت " ( 5 ) .
597 - وقال عليه السلام : " أول من جعل له النعش ( 6 ) فاطمة بنت محمد صلوات الله
عليها " .
هامش
( 1 ) أي علق طلوع القمر على اخراج العظام فلما أبطأ اخراج العظام لجهالة موضعها
أبطأ طلوع القمر . ( سلطان )
( 2 ) الشاطئ : الجانب ، والغرض جواز نقل الجنائز إلى الأماكن المقدمة ، بل استحبابه .
( 3 ) بخلاف إسماعيل حيث قيل : ما ذكر في القرآن من إسماعيل رجلان .
( 4 ) يعني أن الانسان يكون في يوم الولادة عزيزا العز والكبر وفى يوم يموت ذليلا
غاية الذل والصغر . ويمكن الأكبرية والأصغرية باعتبار الاستعداد للكمالات وعدمه أو باعتبار
المعصية وعدمها .
( 5 ) أي الموت يقين لا شك فيه وهو يشبه شكا لا يقين فيه حيث تغفل عنه الناس ولا يعملون
على مقتضاه فكأنهم شاكون فيه وليس شئ في هذه الصفة مثل الموت . ( مراد )
( 6 ) يعنى أول من جعل السرير لجنازته في الاسلام .