Skip to main content

فلاح السائل — Page 265

Contributors:

P.265
الليل وتتشمر في مسالك مهالك سوء الآداب فإنك ان وجدت فرقا في تحفظك في أعمالك بين علمها بالليل أو النهار فاعلم انك انما كنت تعبد بني آدم أو انهم كانوا عندك أعظم حرمة من المالك الجبار القهار المطلع على الاسرار فلما سترك الليل منهم هان عندك مولاك الذي يراك وإذا كنت كذلك فكيف تكون مسلما عند نفسك ان كنت من ذوي الألباب وباي عقل أو قلب ترجو سلامة يوم الحساب اما تسمع الله جل جلاله وقد صرح تصريحا لا يحتمل التأويل انه لا يحب مثلك مع خيانتك واستخفائك من الناس وترك الاستخفاء من مقام العظيم الجليل فقال جل جلاله ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم ان الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيمة أيها العبد المسكين هل يصح ان يكون الله جل جلاله ما يحبك وتكون من المسلمين انظر في شفاء سقام قلبك ودينك فداؤك عظيم دفين وهلا اهتديت فاقتديت بمن تذكر انك تهتدى بأنواره وتقتدى باثاره وكيف كانت أحوالهم في ليلهم الذي تضيعه أنت باغتنام الغفلات وطلب الشهوات كأنك دابة قد رفع عنها حكم التكليفات . فمن صفات الخواص في ليلهم ما روى الطبرسي في تفسيره في تفسير قوله تعالى قم الليل إلا قليلا نصفه قال كان النبي صلى الله عليه وآله وطائفة من المؤمنين يقومون حتى يصبحوا مخافة إلا يحيطوا بما بين النصف والثلث والثلثين حتى خفف الله عنهم وكان بين التكليف بذلك والتخفيف منه عشر سنين وذكر هذا الحديث مشروحا أبو محمد جعفر بن
فلاح السائل — Page 265 | السيد ابن طاووس