الروايات وأما الاستدلال على عدم اشتراط العدد بالقياس على مسح الرأس ففاسد الاعتبار لأنه في
مقابلة النص الصريح . - ( طب عن خزيمة بن ثابت ) رمز المصنف لحسنه .
8404 - ( من استطاع ) أي قدر ( أن يموت بالمدينة ) أي أن يقيم فيها حتى يدركه الموت ( فليمت
بها ) أي فليقم بها حتى يموت فهو تحريض على لزوم الإقامة بها ليتأتى له أن يموت بها إطلاقا للمسبب
على سببه كما في * ( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) [ البقرة : 132 ] ( فإني أشفع لمن يموت بها ) أي أخصه
بشفاعة غير العامة زيادة في الكرامة ، وأخذ منه حجة الإسلام ندب الإقامة بها مع رعاية حرمتها
وحرمة ساكنيها وقال ابن الحاج : حثه على محاولة ذلك بالاستطاعة التي هي بذل المجهود في ذلك فيه
زيادة اعتناء بها ففيه دليل على تمييزها على مكة في الفضل لإفراده إياها بالذكر هنا قال السمهودي : وفيه
بشرى للساكن بها بالموت على الإسلام لاختصاص الشفاعة بالمسلمين وكفي بها مزية فكل من مات بها
فهو مبشر بذلك ، ويظهر أن من [ ص 54 ] مات بغيرها ثم نقل ودفن بها يكون له حظ من هذه الشفاعة ولم أره
نصا . - ( حم ت ) في أواخر الجامع ( ه ) في الحج ( حب ) كلهم ( عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الترمذي :
حسن صحيح غريب ، قال الهيثمي : ورجال أحمد رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة ولم يتكلم فيه
أحد بسوء .
8405 - ( من استطاع ) أي قدر إذ هي والقدرة والقوة إذا أطلقت في حق العبد ألفاظ مترادفة
عند أهل الأصول كما سبق ( أن يكون له خبء ) أي شئ مخبوء أي مدخر ( من عمل صالح فليفعل ) أي
من قدر منكم أن يمحو ذنوبه بفعل الأعمال الصالحة فليفعل ذلك وحذف المفعول اختصارا ، قال ابن
الكمال : والاستطاعة عرض يخلقه الله في الحيوان يفعل به الأفعال الاختيارية . - ( الضياء ) في المختارة وكذا
الخطيب في تاريخه في ترجمة عمر الوراق ( عن الزبير ) بن العوام قال ابن الجوزي : قال الدارقطني : رفعه
إسحاق بن إسماعيل ولم يتابع عليه وقد رواه شعبة وزهير والقطان وهشيم وابن عيينة وأبو معاوية
وعبدة ومحمد بن زياد عن إسماعيل عن قيس عن الزبير موقوفا وهو الصحيح .
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 70
مساهمون: المناوي
ص٧٠