9195 - ( المريض تحات ) أصله تتحات ( خطاياه ) أي ذنوبه عنه ( كما يتحات ورق الشجر ) من
هبوب الرياح فإن مات من مرضه ذلك مات وقد خلصت سبيكة إيمانه من الخبث فلقي الله طاهرا
مطهرا صالحا لجواره بدار كرامته .
- ( هب والضياء ) المقدسي وكذا أبو يعلى والبغوي ( عن أسد بن كرز )
بن العامر القسري جد خالد بن عبد الله أمير العراق له ولأبيه صحبة ورواه باللفظ المزبور عن أسد
المذكور ابن أحمد في زوائد المسند قال الهيثمي : وإسناده حسن اه . لكن قال الحافظ ابن حجر في الإصابة :
فيه انقطاع بين خالد وأسد .
9196 - ( المزر كله حرام ) هو بالكسر نبيذ يتخذ من نحو ذرة وشعير ( أبيضه وأحمره وأسوده
وأخضره ) يعني بأي لون كان وخص هذه لأنها أصول الألوان ( طب عن ابن عباس ) .
9197 - ( المستبان ) أي الذي يسب كل منهما الآخر ( ما قالا ) أي إثم ما قالاه من السب والشتم
( فعلى البادئ منهما ) لأنه السبب لتلك المخاصمة فللمسبوب أن ينتصر ويسبه بما ليس بقذف ولا
كذب كيا ظالم ولا يأثم * ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ) * والعفو
أفضل فإن قيل : إذا لم يسكت المسبوب ويرى البادئ من ظلمه بوقوع التقاص فكيف صح أن يقدر فيه
إثم ما قالا قلنا : إضافته بمعنى في والمعنى إثم كائن فيما قالاه وإثم الابتداء على البادئ ويستمر هذا
الحكم ( حتى يعتدي المظلوم ) أي يتعدى الحد في السب فلا يكون الإثم على البادئ فقط بل عليهما ،
وقيل المراد أنه يحصل إثم ما قالا وللبادئ أكثر من المظلوم ما لم يتعد فيربو إثم المظلوم وقيل : المعنى أنه
إذا سبه فرد عليه كان كفافا ، فإن زاد بالغضب والتعصب لنفسه كان ظالما وكان كل منهما فاسقا ( حم
م د ت عن أبي هريرة ) وفي الباب أنس وغيره .
9198 - ( المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان ) أي كل منهما يتسقط صاحبه وينتقصه من الهتر
وهو الباطل من القول ذكره الزمخشري . وقال ابن الأثير : أي يتقاولان ويتقابحان في القول من الهتر
بالكسر الباطل والسقط من الكلام وفيه كما قال الغزالي : أنه لا يجوز مقابلة السب بالسب وكذا سائر
المعاصي وإنما القصاص والغرامة على ما ورد به الشرع قال : وقال قوم تجوز المقابلة فيما لا كذب فيه
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 347
مساهمون: المناوي
ص٣٤٧