الخطابي والبغوي في شرح السنة وتبعهم النووي في نكت التنبيه واختاره في المجموع من جهة الدليل
لكن المذهب أنه مكروه ، قال الحرالي : والأذى إيلام النفس وما يتبعها من الأحوال ، والضر إيلام الجسم
وما يتبعه من الحواس اه . وهو أحسن من تفسير الراغب الأذى بالضر حيث قال : الأذى ما يصل إلى
الحيوان من ضرر في نفسه أو جسمه أو فتيانه دنيويا أو أخرويا . - ( طب عن حذيفة بن أسيد ) بفتح الهمزة
الغفاري من أصحاب الشجرة ومات بالكوفة قال المنذري والهيثمي : إسناده حسن ثم رمز المصنف
لحسنه ، مال الولي العراقي إلى تضعيفه فقال : فيه عمران القطان اختلفوا فيه وشعيب بن بسام صدوق
لكن له مناكير .
8265 - ( من آذى العباس ) بن عبد المطلب ( فقد آذاني ، إنما عم الرجل صنو أبيه ) أي شقيقه . - ( ابن
عساكر ) في تاريخه ( عن ابن عباس ) ورواه أيضا طراد في فضائل الصحابة بلفظ عمي بدل العباس
وسببه أن العباس قال : يا رسول الله إنا نعرف ضغائن من أقوام بوقائع أوقعناها في الجاهلية فخطب
فذكره ، وظاهر صنيع المؤلف أن ذا مما لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد رواه
الترمذي باللفظ المزبور عن ابن عباس .
8266 - ( من آذى عليا ) بن أبي طالب ( فقد آذاني ) قال ذلك ثلاثا وقد كانت الصحابة يعرفون له
ذلك ، أخرج الدارقطني عن عمر أنه سمع رجلا يقع في علي فقال : ويحك أتعرف عليا هذا ابن عمه
- وأشار إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم - والله ما آذيت إلا هذا في قبره . وروى الإمام أحمد في زوائد المسند بلفظ
إنك إن انتقصته فقد آذيت هذا في قبره .
- ( حم تخ ك ) في فضائل الصحابة ( عن عمرو بن شاس ) الأسلمي
وقيل الأسدي شاعر فارس شجاع شهد الحديبية وهو القائل :
إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا * كفا لمطايانا بوجهك هاديا
قال : خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني فوجدت في نفسي فقدمت فاستظهرت شكايته بالمسجد
فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا عمرو والله لقد آذيتني قلت : أعوذ بالله أن أوذيك فقال : من آذى عليا
إلخ قال الحاكم : صحيح وأقره الذهبي قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح .
8267 - ( من آذى شعرة مني ) أي أحدا من أبعاضي وإن صغر ، كنى به عن ذلك كما قال فاطمة
بضعة مني ( فقد آذاني ومن [ ص 19 ] آذاني فقد آذى الله ) زاد أبو نعيم والديلمي فعليه لعنة الله ملء السماء وملء
الأرض وقد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم وشرفهم ليس لأنفسهم وإنما الله الذي اجتباهم
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 24
مساهمون: المناوي
ص٢٤