8854 - ( من عفا عند القدرة ) على الانتصار لنفسه والانتقام من ظالمه ( عفا الله عنه يوم العسرة )
أي يوم الفزع الأكبر وفي هذه العدة عموم لا يقاس أمره في العظيم * ( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم
الأمور ) [ الشورى : 43 ] فالعفو لذلك مندوب ندبا مؤكدا أصالة ثم قد ينعكس الأمر في بعض
الأحوال فيرجع ترك العفو مندوبا إليه وذلك إذا احتيج إلى كف زيادة البغي وقطع مادة الأذى كما مر
. - ( طب عن أبي أمامة ) رمز لحسنه قال الهيثمي : فيه العلاء بن كثير وهو ضعيف .
8855 - ( من عفا عن دم لم يكن له ثواب إلا الجنة ) ( تنبيه ) قال الراغب : لذة العفو أطيب من لذة
التشفي لأن لذة العفو يلحقها حمد العاقبة ولذة التشفي يلحقها ذم الندم والعقوبة وآلام حالات ذوي
القدرة وهي طرف من الجزع . - ( خط عن ابن عباس ) وفيه أحمد بن إسحاق البغدادي قال الخطيب : روى
عنه أبو عوانة خبرا معللا من عفا إلخ فما أوهمه صنيع المؤلف أن الخطيب خرجه وسلمه غبر جيد .
8856 - ( من عفا عن قاتله دخل الجنة ) أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب أو هو
إعلام بوفاته على الإسلام والأمن من سوء الخاتمة . - ( ابن منده ) الحافظ المشهور ( عن جابر ) بن عبد الله
( الراسبي ) قال صالح جزرة نزل البصرة قال الذهبي في الصحابة : جاء في حديث مظلم عن أبي شداد عنه
اه ، . وهنا أمران الأول أن المصنف أطلق العزو لابن منده فاقتضى أنه خرجه ساكتا عليه والأمر
بخلافه بل تعقبه بقوله هذا حديث غريب إن كان محفوظا اه . الثاني أنه تبعه على قول الراسبي وليس
بصواب فقد قال أبو نعيم قوله الراسبي وهم وإنما هو الأنصاري اه . بنصه وأقره عليه الحافظ ابن
حجر .
8857 - ( من علق ) على نفسه أو غيره من طفل أو دابة ( تميمة ) هي ما علق من القلائد لرفع
العين ( فقد أشرك ) أي فعل فعل أهل الشرك وهم يريدون به دفع المقادير المكتوبة قال ابن عبد البر : إذا
اعتقد الذي قلدها أنها ترد العين فقد ظن [ ص 181 ] أنها ترد القدر واعتقاد ذلك شرك . - ( حم ك عن عقبة بن عامر )
الجهني قال المنذري : رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد قال الهيثمي : رجال أحمد ثقات .
8858 - ( من علق ودعة ) بفتح أو سكون على نحو ولده ( فلا ودع الله له ) أي لا جعله في دعة
وسكون وهو لفظ بنى من الودعة أي لا خفف الله عنه ما يخافه كذا ذكره ابن الأثير وهذا دعاء أو خبر
وكذا يقال في قوله ( ومن علق تميمة فلا تمم الله له ) قال في مسند الفردوس : الودعة شئ يخرج من البحر
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 234
مساهمون: المناوي
ص٢٣٤