منه الخمر ، والحاصل أن المراد بيان أن الخمر يطلق على ما لا يتخذ من العنب لا خصوص المذكورات ،
وإذا ثبت كون كل مسكر خمرا من الشارع كان حقيقة شرعية وهي مقدمة على الحقيقة اللغوية ، فالمتخذ
من هذه المذكورات يحرم شربه ويحد شاربه عند الشافعي ومالك وأحمد وهو حجة على أبي حنيفة في قوله :
إنما يحرم عصير تمر أو عنب . ( ه حم عن ابن عمر ) بن الخطاب قال ابن حجر : ومن هذا الوجه خرجه
أصحاب السنن .
8217 - ( من الزرقة يمن ) يعني أن زرقة عين الإنسان دالة على البركة والخير غالبا لسر علمه
الشارع . ( خط عن أبي هريرة ) ظاهر صنيع المصنف أن الخطيب خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه أورده
في ترجمة إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدب وذكر أنه ضعيف منكر الحديث لا يحتج به اه . وأقول : فيه
أيضا الحارث بن أبي أسامة صاحب المسند أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال : ضعيف
وسليمان بن أرقم قال الذهبي : تركوه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال : سليمان متروك
وإسماعيل لا يحتج به .
8218 - ( من الصدقة أن تسلم على الناس وأنت طلق الوجه ) أي ببشاشة وإظهار بشر فإن فاعل
ذلك يكتب له به ثواب التصدق بشئ من ماله لأنه من الإحسان المأمور به . ( هب عن الحسن البصري
مرسلا )
8219 - ( من الصدقة أن تعلم ) بفتح العين وشد اللام بضبط المصنف قال القاضي : والتعليم فعل
يترتب عليه العلم غالبا ولذلك [ ص 8 ] يقال علمته فلم يتعلم . - ( أبو خيثمة في ) كتاب ( العلم عن الحسن مرسلا )
وهو البصري .
8220 - ( من الكبائر استطالة الرجل في عرض رجل مسلم ) يقال طال عليه واستطال إذا علا
وترفع عليه ( ومن الكبائر السبتان ) بباء موحدة ومثناة فوقية بضبط المصنف ( بالسبة ) الواحدة أي أن
يشتمك الرجل شتمة فتشتمه شتمتين في مقابلتها .
- ( ابن أبي الدنيا ) أبو بكر القرشي ( في ) كتاب ( ذم
الغضب عن أبي هريرة ) رمز المصنف لحسنه .
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 10
مساهمون: المناوي
ص١٠