يبكيان عليه فذلك قوله تعالى : * ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) * وهذا تعريض
للمؤمنين ببكائهم عليه . قال في الكشاف : وذلك على سبيل التمثيل والتخييل مبالغة في وجوب الجزع
عليه اه . وأقول : لا مانع من الحمل على الحقيقة فقد أخرج ابن سعد في ترجمة شيث بن ربعي عن
الأعمش قال : شهدت جنازة شيث فأقاموا العبيد على حدة والجواري على حدة والخيل على حدة
والبخت على حدة والنوق على حدة - وذكر الأصناف - قال : ورأيتهم ينوحون عليه ويلتزمون قبره . - ( ع
حل عن أنس ) بن مالك . قال الهيثمي : فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف اه . وقال أبو نعيم : لا
أعرفه مرفوعا إلا من حديث يزيد الرقاشي [ ص 489 ] وعنه موسى بن عبيدة وظاهر صنيعه أن هذا هو الحديث
بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته وتلي هذه الآية * ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) * فذكر أنهم لم
يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا يبكى عليهم ولم يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا
عملهم كلام طيب ولا عمل صالح فيفقدهم فيبكى عليهم اه .
8068 - ( ما من عبد من أمتي يصلي علي صلاة صادقا بها ) من قلبه ، وفي رواية بدله مخلصا من
قلبه ، وقوله صادقا حال وقوله من قلبه صفة لصادقا لأن الصدق قد لا يكون عن قلب أي اعتقاد
كقول المنافق ( من قبل نفسه إلا صلى الله تعالى عليه بها عشر صلوات وكتب له
بها عشر حسنات ومحا عنه بها عشر سيئات ) هذا صريح في حصول الأمور الثلاثة معا الصلاة عليه وكتابة الحسنات ورفع
الدرجات . - ( حل عن سعيد بن عمير الأنصاري ) الصحابي وكان بدريا ثم قال أبو نعيم : لا أسلم رواه بهذا
اللفظ إلا سعد بن أبي سعيد الثعلبي .
8069 - ( ما من عبد يبيع ) وفي رواية للعسكري باع ( تالدا ) أي مالا قديما والطارف ضده ( إلا
سلط الله عليه تالفا ) قال العسكري : التالد ما ورثه عن آبائه والتالف ما يتلف ثمنه وفي رواية لأحمد من
باع عقرة مال سلط الله عليه تالفا يتلفها . - ( طب عن عمران ) بن الحصين قال الهيثمي : فيه بشير بن شريح
وهو ضعيف ورواه عنه أيضا الديلمي .
8070 - ( ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عون ) على أدائه وفي رواية لأحمد
إلا كان معه من الله عون وحافظ وفي رواية من كان عليه دين همه قضاؤه أو هم بقضائه لم يزل معه من
الله حارس . رواه كله أحمد ، وفي رواية كان له من الله عون وسبب له رزقا . - ( حم ك ) في البيع ( عن
عائشة ) قال ابن القاسم : كانت عائشة تدان فقيل لها ما لك والدين وليس عندك قضاء قالت : سمعت
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 624
مساهمون: المناوي
ص٦٢٤