لجمعته ( سوى ثوبي مهنته ) أي ليس على أحدكم في اتخاذ ثوبين غير ثوبي مهنته أي بذلته وخدمته أي
اللذين يكونان عليه في سائر الأيام قال الطيبي : ما بمعنى ليس واسمه محذوف وأن يتخذ متعلق به وعلى
أحدكم خبره وإن وجد معترضة ويجوز أن يتعلق على بالمحذوف والخبر أن يتخذ كقوله تعالى * ( ليس على
الأعمى حرج ) * إلى قوله * ( أن تأكلوا من بيوتكم ) * والمعنى ليس على أحد
حرج في أن يتخذ ثوبين ، وقوله مهنته يروى بكسر الميم وفتحها قال الزمخشري : والكسر عند الأثبات
خطأ ، قال ابن القيم : وفيه [ ص 457 ] أنه يسن أن يلبس فيه أحسن ثيابه التي يقدر عليها ، قال الطيبي : وإن ذلك ليس
من شيمة المتقين لولا تعظيم الجمعة ورعاية شعار الدين ، وقال ابن بطال : كان معهودا عندهم أن يلبس
المرء أحسن ثيابه للجمعة ، وأخذ منه الشافعية أنه يسن للإمام يوم الجمعة تحسين الهيئة واللباس . - ( د ) في
الصلاة من حديث محمد بن يحيى ين حبان عن موسى بن سعد ( عن ) أبي يعقوب ( يوسف بن
عبد الله بن سلام ) بالتخفيف الإسرائيلي المدني صغير أجلسه المصطفى صلى الله عليه وسلم في حجره وسماه ، وذكره
العجلي في ثقات التابعين وأخذ عنه خلق وبقي إلى سنة مائة ( ه ) في الصلاة أيضا ( عن عائشة ) قالت :
خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس في الجمعة فرأى عليهم ثياب النمار أي نمرة كساء فيه خطوط بيض وسود
فذكره وذكر البخاري أن ليوسف صحبة وقال غيره : له رؤية وقد رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد
جزم الحافظ ابن حجر في التخريج بأن فيه انقطاعا وفي الفتح بأن فيه نظرا ، نعم رواه ابن السكن من
طريق مهدي عن هشام عن أبيه عن عائشة بلفظ ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوب مهنته
لجمعته أو عيده ؟ وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد من طريقه .
7945 - ( ما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفر منه ) وفي رواية ما عمل
عبد ذنبا فساءه إلا غفر له وإن لم يستغفر منه . - ( ك ) من حديث هشام بن زياد عن أبي الزناد عن القاسم
( عن عائشة ) قال الحاكم : صحيح ورده الذهبي فقال : بل هشام متروك والمنذري فقال : هشام بن زياد
ساقط .
7946 - ( ما عليكم أن لا تعزلوا ) أي لا حرج عليكم أن تعزلوا فإنه جائز في الأمة مطلقا وفي
الحرة مع الكراهة ، فلا مزيدة ، وتعسف من زعم منع العزل مطلقا حيث قال : ما جواب للسؤال عن
العزل وعليكم أن تفعلوا جملة مستأنفة مؤكدة له وكأنه غفل عن قوله في الخبر المار اعزل إن شئت ثم
علل عدم فائدة العزل بقوله ( فإن الله قدر ما هو خالق إلى يوم القيامة ) فإن النطفة معرضة للقدر فإذا
أراد خلق شئ أوصل من الماء المعزول إلى الرحم ما يخلق منه الولد وإذا لم يرده لم ينفعه إرسال الماء قال
الرافعي : وفيه أن الأمة تصير فراشا بالوطء وإذا أتت بولد لم يلحق سيدها ما لم يعترف به وأن العزل لا
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 583
مساهمون: المناوي
ص٥٨٣