7405 - ( لو أن أمرا اطلع ) بتشديد الطاء ( عليك ) أي إلى بيتك الذي أنت أو حرمك فيه ( بغير
إذن ) منك له فيه احترازا عمن اطلع بإذن ( فحذفته ) بحاء مهملة عند جمع أو بمعجمة عند آخرين قال
الرافعي : وهو الأشهر أي رميته ( بحصاة ) أو نحوها ( ففقأت عينه ) بقاف فهمزة ساكنة أي شققتها أو
أطفأت ضوءها ( لم يكن عليك جناح ) أي حرج بدليل رواية مسلم " من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم
فقد حل لهم أن يفقئوا عينه " فيه رد على من حمل الجناح على الإثم ورتب عليه وجوب الدية كالحنفية أو
القود كالمالكية ووجه الدلالة أن إثبات الحل يمنع ثبوت القود والدية وعند النسائي وأحمد " من اطلع في
بيت قوم بغير إذنهم ففقئوا عينه فلا دية ولا قصاص " وهذا صريح في ذلك ولهذا قال القرطبي :
الإنصاف خلاف ما قاله مالك إذ لم يثبت إجماع وللمسألة شروط وفروع محلها كتب الفقه . - ( حم ق عن
أبي هريرة ) رضي الله عنه ورواه النسائي في الديات عن سهل .
7406 - ( لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت إلى الأرض لملأت الأرض من ريح المسك
ولأذهبت ضوء الشمس والقمر ) قال في الفردوس : أشرف على الشئ وأشاف وأشفى إذا اطلع عليه من
فوق وفي رواية ذكرها ابن الأثير بدل لملأت لأفعمت ما بين السماء والأرض من ريح المسك أي ملأت
اه . وفيه إشارة إلى وصف بعض نساء الجنة من الضياء والريح الطيب واللباس الفاخر والأحاديث في
هذا المعنى كثيرة أفردت بالتأليف . - ( طب والضياء ) وكذا البزاز ( عن سعيد بن عامر ) اللخمي أو
الجمحي شهد خيبر وكان زاهدا صالحا ولى حمص لعمر وقال المنذري : إسناده حسن في المتابعات قال
الهيثمي : وفيهما الحسن بن عنبسة الوراق لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف .
7407 - ( لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن ) أي في سفكه ظلما ( لكبهم الله
عز وجل على وجوههم ) كما في رواية الطبراني ( في النار ) نار جهنم وفي رواية للطبراني بدل لكبهم
لعذبهم الله بلا عدد ولا حساب . قال الطيبي : لو للمضي وأن أهل السماء فاعل والتقدير لو ثبت اشتراك
أهل السماء والأرض إلخ وكبهم بغير همز هو ما في أكثر الروايات قال التوربشتي : وهو الصواب ، وفي
رواية بهمز قال : قال الجوهري وهو من النوادر وقال الزمخشري : لا يكون بناء فعل مطاوعا بفعل بل همزة
أكب للصيرورة أو للدخول فمعناه دخل في الكب . - ( ت ) في الديات ( عن أبي سعيد ) [ ص 308 ] الخدري ( وأبي هريرة
معا ) وقال : غريب اه . وتبعه البغوي فجزم بغرابته وفيه يزيد الرقاشي وقد سبق تضعيفه وسببه كما في
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 391
مساهمون: المناوي
ص٣٩١