نعيم في الحلية أنه لما ألقي في النار جأرت عامة الخليقة إلى ربها فقالوا : يا رب خليلك يلقى في النار
فأذن لنا أن نطفئ عنه قال : هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره وأنا ربه ليس له رب غيري فإن
استغاثكم فأغيثوه وإلا فدعوه فجاء ملك القطر فقال : يا رب خليلك يلقى في النار فأذن لي أن أطفئ
النار عنه بالقطر فقال : هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره وأنا ربه ليس له رب غيري فإن استغاثك
فأغثه وإلا فدعه فلما ألقي فيها دعا ربه فقال الله عز وجل : يا نار كوني بردا وسلاما عليه فبردت يوما
على أهل المشرق والمغرب فلم ينضج فيها كراع اه . وقيل : عارضه جبريل وهو في الهوى ابتلاء من الله
عز وجل فقال : هل من حاجة فقال : أما إليك فلا حسبي من سؤالي علمه بحالي فتولى الله نصرته بنفسه
ولم يكله إلى أحد من خلقه . - ( ابن النجار ) في تاريخه ( عن أبي هريرة ) ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور
الديلمي في مسند الفردوس فلو ضمه المصنف لابن النجار في العزو كان أولى .
7376 - ( لما كذبتني قريش ) في رواية بإسقاط التاء والتكذيب الإخبار عن كون خبر المتكلم غير
مطابق للواقع ( حين أسري بي ) بناه للمفعول لتعظيم الفاعل ( إلى بيت المقدس ) أي وطلبوا منه أن يصفه
لهم ( قمت في الحجر ) أي حطيم الكعبة ( فجلى الله ) بالجيم وشد اللام كشف ( لي بيت المقدس ) أي
كشف الحجب بيني وبينه حتى رأيته وفي رواية فسألوني عن أشياء لم أثبتها فكربت كربا لم أكرب مثله
قط فرفعه الله لي أنظر إليه ( فطفقت ) أي شرعت ( أخبرهم عن آياته ) أي علاماته التي سألوا عنها ( وأنا
أنظر إليه ) الواو للحال وفي رواية لا يسألوني عن شئ إلا نبأتهم به وفي أخرى فجئ بالمسجد وأنا أنظر
حتى وضع في دار عقيل فنعته وأنا أنظر إليه ، وهذا أبلغ في المعجزة ولا استحالة فيه فقد أحضر عرش
بلقيس لسليمان في طرفة عين . - ( حم ق ت ن عن جابر ) بن عند الله ورواه عنه الترمذي أيضا .
7377 - ( لما أسلم عمر ) بن الخطاب ( أتاني جبريل فقال قد استبشر أهل السماء بإسلام عمر )
وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم أعز الإسلام بأبي جهل أو بعمر فأصبح عمر فأسلم فأتى جبريل فذكره
وفي علل الترمذي عن الحبر رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر ثوبا أبيض فقال : البس جديدا وعش حميدا ومت
شهيدا . ( ك ) في فضائل الصحب ( عن ابن عباس ) قال الحاكم : صحيح ورده الذهبي في التلخيص بأن
عبد الله بن خراش أحد رجاله ضعفه الدارقطني وقال في الميزان : قال أبو زرعة : ليس بشئ وقال أبو
حاتم : ذاهب الحديث وقال البخاري : منكر الحديث ثم ساق من مناكيره هذا الخبر .
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 381
مساهمون: المناوي
ص٣٨١