6867 - ( كان له ناقة تسمى العضباء ) بفتح فسكون ، والجدعاء ولم يكن بها عضب ولا جدع
وإنما سميت بذلك وقيل كان بأذنها عضب وهي العضباء ، والجدعاء واحدة أو اثنتان خلاف ،
والعضباء هي التي كانت لا تسبق فجاء أعرابي على قعود فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقال
المصطفى صلى الله عليه وسلم : إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه [ ص 181 ] وغنم يوم بدر جملا مهريا لأبي
جهل في أنفه برة من فضة فأهداها يوم الحديبية ليغيظ المشركين ( وبغلته الشهباء وحماره يعفور ) بمثناة
تحتية وعين مهملة ساكنة وفاء مضمومة ( وجاريته خضرة ) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين . - ( هق عن
جعفر بن محمد ) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالصادق فقيه إمام ( عن
أبيه ) محمد ( مرسلا ) .
6868 - ( كان وسادته ) بكسر الواو مخدته ( التي ينام عليها بالليل من أدم ) بفتحتين جمع أدمة أو
أديم وهو الجلد المدبوغ الأحمر أو الأسود أو مطلق الجلد ( حشوها ) بالفتح أي الوسادة وفي رواية حشوه
أي الأدم باعتبار لفظه وإن كان معناه جمعا فالجملة صفة لأدم ( ليف ) هو ورق النخل وفيه إيذان بكمال
زهده وإعراضه عن الدنيا ونعيمها وفاخر متاعها وحل اتخاذ الوسادة ونحوها من الفرش والنوم عليها
وغير ذلك قالوا : لكن الأولى لمن غلبه الكسل والميل للدعة والترفه أن لا يبالغ في حشو الفراش لأنه
سبب لكثرة النوم والغفلة والشغل عن مهمات الخيرات - ( حم د ت ه عن عائشة ) .
6869 - ( كان لا يأخذ بالقرف ) بفتح القاف وسكون الراء وفاء ، أي بالتهمة ولفظ رواية أبي نعيم
بالقرف أو القرص على الشكل والقارصة الكلمة المؤذية ( ولا يقبل قول أحد على أحد ) وقوفا مع العدل
لأن ما يترتب عليه موقوف على ثبوته عنده بطريقة المعتبر . - ( حل ) من حديث قتيبة بن الدكين الباهلي عن
الربيع بن صبيح عن ثابت ( عن أنس ) أنه قيل له إن ههنا رجلا يقع في الأنصار فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذكره قال : مخرجه أبو نعيم وحديث الربيع عن ثابت غريب لم نكتبه إلا من حديث قتيبة اه .
6870 - ( كان لا يؤذن له في العيدين ) فلا أذان يوم العيدين ولا إقامة ولا نداء في معناهما فلا
ينافي ما ذهب إليه الشافعية من ندب : الصلاة جامعة ، والعيد من العود لتكرره كل عام أو لعود
السرور فيه أو لكثرة عوائد الله أي أفضاله على عباده فيه أو لغير ذلك .
( م د ت عن جابر بن سمرة ) .
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 230
مساهمون: المناوي
ص٢٣٠