( حيث كان ) وفي رواية يدور معه حيثما دار وهذه منقبة عظيمة لعمر ( الحكيم ) الترمذي ( عن الفضل بن
عباس ) ابن عم المصطفى صلى الله عليه وسلم ورديفه بعرفة مات بطاعون عمواس ثم إن فيه القاسم بن يزيد قال في
الميزان عن العقيلي : حديث منكر ثم ساق له مما أنكر عليه .
3827 ( الحكمة ) التي هي كما قال القاضي البيضاوي : استعمال النفس الإنسانية باقتباس
النظريات وكسب الملكة التامة للأفعال الفاضلة بقدر الطاقة البشرية قيل : وفيه قصور لعدم شموله
لحكمة الله فالأولى أن يقال العلم بالأشياء على ما هي والعمل كما ينبغي وقال ابن دريد : كل كلمة
وعظتك أو زجرتك أو دعتك إلى مكرمة أو نهتك عن قبيح فهي حكمة ( تزيد الشريف شرفا ) أي رفعة
وعلو قدر * ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) * فعلى المرء ولو شريفا أن يحرص
على الفائدة حتى ممن دونه بمراحل قال علي كرم الله وجهه : خذ الحكمة أنى تأتك فإن الكلمة منها تكون
في صدر المنافق فتتلجلج حتى تسكن إلى صاحبها قال الزمخشري : أي تتحرك وتفلق في صدره حتى
يسمعها المؤمن فيأخذها وحينئذ تأنس أنس الشكل إلى الشكل فالحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث
وجدها ( وترفع العبد المملوك حتى تجلسه مجالس الملوك ) قال الغزالي : نبه على غمرتها في الدنيا
ومعلوم أن الآخرة خير وأبقى قال ابن أبي الجعد : اشتراني مولاي بثلاثمائة درهم فأعتقني فقلت بأي
حرفة أحترف فاحترفت بالعلم فما تمت لي سنة حتى أتاني أمير المدينة زائرا فلم آذن له انتهى ، وشاهده
في القرآن فإن الهدهد مع حقارته أجاب سليمان مع علو رتبته بصولة العلم بقوله * ( أحطت بما لم تحط
به ) * غير مكترث بتهديده ( تنبيه ) قال بعضهم : الحكمة حياة النفوس وزراعة الخير في
القلوب ومثيرة الحظ وحاضرة الغبطة وجامعة السرور ولا يخبو نورها ولا يكبو زنادها ، الحكمة حلية
العقل وميزان العدل ولسان الإيمان وعين البيان وروضة الآداب ومزيل الهموم عن النفوس وأمن
الخائفين وأنس المستوحشين ومتجر الراغبين وحظ الدنيا والآخرة وسلامة العاجل والآجل ( عد حل )
من حديث عمرو بن حمزة عن صالح عن الحسن ( عن أنس ) ثم قال مخرجه أبو نعيم غريب تفرد به
عمرو بن حمزة عن صالح انتهى وقال العراقي : سنده ضعيف وقال العسكري : ليس هذا من كلام
الرسول صلى الله عليه وسلم بل من كلام الحسن وأنس .
3828 ( الحكمة عشرة أجزاء تسعة منها في العزلة وواحدة في الصمت ) أخذ منه أنه ينبغي
للطالب تجنب العشرة سيما لغير الجنس خصوصا لمن كثر لعبه وقلت فكرته فإنه من أعظم القواطع
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 552
مساهمون: المناوي
ص٥٥٢