3807 ( الحدة تعتري خيار أمتي ) أي تمسهم وتعرض لهم النشاط والسرعة في الأمر
والمراد هنا الصلابة في الدين ( طب ) وكذا أبو يعلى والديلمي ( عن ابن عباس ) أورده ابن الجوزي في
الواهيات وقال : لا يصح وفيه آفات سلام الطويل متروك والفضل بن عطية والبلاء فيه منه .
3808 ( الحدة تعتري حملة القرآن ) وفي رواية للديلمي جماع القرآن ( لعزة القرآن في أجوافهم )
فيحملهم ذلك على المبادرة بالحدة قهرا فينبغي للواحد منهم الاستقامة في نفسه وكفها عن التعزز
بسطوة القرآن لأن العزة للرب الأعلى لا للعبد الأدنى ذكره الحرالي ( عد عن معاذ ) بن جبل وفيه
وهب بن وهب بن كثير قال في الميزان : قال ابن معين يكذب وقال أحمد : يضع ثم سرد له أخبارا أختمها
بهذا ثم قال : وهذه أحاديث مكذوبة .
3809 ( الحدة لا تكون إلا في صالحي أمتي ) أي خيارهم والمراد أمة الإجابة وذا غالبي بشاهد
المشاهدة ( وأبرارها ثم تفئ ) أي ترجع يقال إذا رجع يعني فلا تجاوزهم إلى غيرهم ( فر ) من
حديث بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي ( عن أنس ) وبشر هذا قال الذهبي : قال الدارقطني متروك .
3810 ( الحديث عني ما تعرفون ) أي الذي تعرفونه بأن تلين له قلوبكم وأبشاركم كما يفسره
الخبر السابق والمراد إذا حدث عني بحديث فإن عرفته قلوبكم فهو حديثي الحق وإلا فلا ( فر عن علي )
أمير المؤمنين وفيه صالح بن كيسان أورده الذهبي في الضعفاء وقال : ثقة رمي بالقدر ولم يصح عنه ورواه
أيضا الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي : وفيه روح ابن صلاح وثقه ابن حبان والحاكم وضعفه ابن عدي
وبقية رجاله ثقات .
3811 ( الحرائر صلاح البيت والإماء فساد البيت ) لأن الإماء مبتذلات خارجات غالبا
والحرة إذا تعودت ملازمة الخدر لا يقوم بإصلاح شأن الرجل وإقامة ناموس نظامه إلا هي قال
الشاعر :
إذا لم يكن في منزل المرء حرة * تدبره ضاعت عليه مصالحه
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 544
مساهمون: المناوي
ص٥٤٤