الأعصار والأمصار والبلاد والقرى والعجم والعرب من زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الآن فهو بر وإحسان
من جانب النساء ومسامحة صحبة منهن للأزواج ، بحمل كل الخدمة عنهم ، الواجبة لهن عليهم . ( 1 ) ( طب عن
تميم الداري ) نسبة إلى جده الدار بن هانئ أو إلى دارين محل بالبحرين أو غير ذلك قال الهيثمي فيه ضرار
بن عمر وهو ضعيف اه وعنه أيضا أبو الشيخ والديلمي .
( 1 ) [ أي أنهن حملن نصيب الرجال من الخدمة ، والذي هو واجب عليهم .
وانظر شرح الأحاديث 3737 و 3739 . دار الحديث ]
( 2 ) [ وهو مذهب الأحناف كما ذكره العالم الكبير والمحدث الجليل الشيخ محمود الرنكوسي في دروسه في دار الحديث النبوي الشريف بدمشق ، ولا تزال مراجع ذلك قيد البحث ؟ ؟ دار الحديث ]
3739 ( حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها ) بلسانها غير متقذرة لذلك ( ما
أدت حقه ) ( 1 ) حكى البيهقي في الشعب أن أسماء بنت خارجة الفزاري لما أراد اهداء ابنته إلى زوجها قال
لها : يا بنية كوني لزوجك أمة يكن لك عبدا ولا تدني منه يملك ولا تباعدي عنه فتثقلي عليه وكوني كما
قلت لأمك .
خذي العفو مني تستديمي مودتي * ولا تنطقي في سورتي حين أغضب
فإني رأيت الحب في الصدر والأذى * إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب
( ك ) في النكاح من حديث ربيعة بن عثمان ( عن أبي سعيد ) الخدري قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابنته
فقال : هذه ابنتي أبت أن تتزوج فقال : أطيعي أباك فقالت : والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني
ما حق الزوج على زوجته فذكره قال الحاكم : صحيح ورواه البزار عن أبي سعيد بأتم من هذا فقال أتى
رجل بابنته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن ابنتي هذه أبت أن تتزوج فقال : أطيعي أباك قالت : والذي
بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته
فقال : حق الزوج على زوجته لو كانت به
قرحة فلحستها أو انتثر منخراه صديدا أو دما ثم ابتلعته ما أدت حقه قالت : والذي بعثك بالحق لا
أتزوج أبدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تنكحوهن إلا بإذنهن قال المنذري : رواه البزار باسناده جيد حسن
رواته ثقات مشهورون وابن حبان في صحيحه انتهى فلو عدل المؤلف لهذا كان أولى .
( 1 ) أي حق الزوج على زوجته عظيم لا تستطيع تأديته والمراد الحث على طاعة الزوج وعدم كفران نعمته .
3740 ( حق المرأة على الزوج أن يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى ولا يضرب الوجه ولا
يقبح ) بشد الموحدة أي لا يسمعها المكروه ولا يقل قبحك الله ولا يشتمها ( ولا يهجر ) كذا في كثير من
النسخ وفي رواية أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ورأيت في أصول صحيحة من كتب
كثيرة ولا يهجرها ( إلا في البيت ) ( 1 ) وفي رواية للبخاري غير أن لا يهجر إلا في البيت والحصر الواقع في
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 519
مساهمون: المناوي
ص٥١٩