الواحد منهم ( أو كافر ) يحتمل تقييده بالمعصوم ويحتمل خلافه ( والوفاء بالعهد لمسلم كان أو كافر ) فيه
الاحتمالان المذكوران ( وأداء الأمانة لمسلم كان أو كافر ) فيه ما في قبله ( هب عن علي ) أمير المؤمنين كرم
الله وجهه وفيه إسماعيل بن أبان فإن كان هو الغنوي الكوفي فهو كما قال الذهبي كذاب وإن كان
الوراق فثقة .
3470 ( ثلاث معلقات بالعرش ) أي عرش الرحمن ( الرحم ) متعلقا به ( تقول اللهم إني بك فلا
أقطع ) أي أعوذ بك من أن يقطعني قاطع يريد الله والدار الآخرة ( والأمانة ) معلقة به ( تقول اللهم إني
أعوذ بك فلا أختان ) أي إني أعوذ بك أن يخونني خائن يخشاك ( والنعمة ) معلقة به ( تقول اللهم إني أعوذ بك
فلا أكفر ) أي أعوذ بك أن يكفر بي المنعم عليه الذي يخاف الله قال العارف ابن أدهم : إذا أردت معرفة
الشئ بفضله فاقلبه بنقيضه فاقلب الأمان خيانة والصدق كذبا والإيمان كفرا تعرف فضل ما أوتيت
فالحذر الحذر وقال العارف المحاسبي : ثلاثة عزيزة أو معدومة حسن وجه مع صيانة وحسن خلق مع
ديانة وحسن إخاء مع أمانة ( هب ) وكذا البزار ( عن ثوبان ) بضم الثاء بضبط المصنف قال العلائي
حديث غريب فيه يزيد بن ربيعة الرجي ضعيف متكلم فيه اه . قال الهيثمي : فيه يزيد بن ربيعة
متروك .
3471 ( ثلاث منجيات ) من عذاب الله تعالى ( خشية الله ) أي خوفه ( تعالى في السر والعلانية
والعدل في الرضى والغضب ) العادل من لا يميل في الهوى فيجور في الحكم ( والقصد في الفقر والغنى )
أي التوسط فيهما ( وثلاث مهلكات ) أي يردين فاعلهن في الهلاك ( هوى متبع وشح مطاع ) قال ابن
الأثير : هو أن يطيعه صاحبه في منع الحقوق التي أوجبها الله عليه في ماله يقال أطاعه يطيعه فهو مطيع
وطاع له يطوع ويطيع فهو طائع أي أذعن وأقر والاسم الطاعة ( وإعجاب المرء بنفسه ) قال القرطبي
وهو ملاحظة لها بعين الكمال والاستحسان مع نسيان منة الله فإن وقع على الغير واحتقره فهو الكبر
قال الغزالي : أحذرك ثلاثا من خبائث القلب هي الغالبة على متفقهة العصر وهي مهلكات وأمهات
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 404
مساهمون: المناوي
ص٤٠٤