لم يتقرب إلي المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم فإنه ليس من عبد يلقاني إلى يوم القيامة إلا ناقشته
الحساب إلا ما كان من الورعين فإني أجلهم وأدخلهم الجنة بغير حساب ( هب عن الحسن ) البصري
( مرسلا ) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مسندا لأحد وهو عجب ، فقد رواه الطبراني من حديث أم
سلمة قال الهيثمي : رواه عن شيخه إبراهيم بن محمد وضعفه الذهبي .
3462 ( ثلاث ساعات للمرء المسلم ما دعا فيهن ) بدعوة ( إلا استجيب له ) بالبناء للمفعول
يعني استجاب الله له ( ما لم يسأل قطيعة رحم أو مأثما ) أي ما فيه قطيعة قرابة أو ما فيه حرام وهو من
عطف العام على الخاص وتلك الساعات هي ( حين يؤذن المؤذن بالصلاة ) أي صلاة كانت ( حتى
يسكت ) يعني يفرغ من أذانه فمن عزم على حضور تلك الصلاة استجيب دعاؤه لاهتمامه بالمسارعة إلى
ما أمر به ( وحين يلتقي الصفان ) في الجهاد لإعلاء كلمة الله ( حتى يحكم الله بينهما ) بنصر من شاء * ( لا
يسأل عما يفعل ) * قال الحليمي : ولذلك ورد أن أبواب السماء تفتح عند ذلك واجد ما
يفتتحها أن يكون مثلا لإجابته الدعاء وأنها لا تحجب ومعنى لا تحجب لا ترد ( وحين ينزل المطر ) من
السحاب ( حتى يسكن ) أي إلى أن ينقطع ويستقر في الأرض ، وقال الحليمي رحمه الله : وذلك لأن نزول
الغيث حال نزول رحمة الله والاسترحام في حال الرحمة أرجى منه في حال لا يعرف حقيقتها ( حل عن
عائشة ) بإسناد ضعيف .
3463 ( ثلاث ) في نسخ ثلاثة ( فيهن ) في رواية فيها ( البركة ) أي النمو وزيادة الخير والأجر
( البيع ) بثمن معلوم ( إلى أجل ) معلوم ( والمعارضة ) بعين مهملة وراء مهملة في خط المصنف وقال على
الحاشية : أي بيع العرض بالعرض وقال ابن حجر : النسخ مختلفة هل هي المفاوضة بفاء وواو أو بقاف
وراء وقد أخرجه الحربي في غريبه بعين وراء وفسره ببيع عرض بعرض اه . وجعله الديلمي المقارضة
بقاف وراء وقال : هي في عرف أهل الحجاز المضاربة ( وإخلاط البر ) القمح ( بالشعير ) المعروف ( للبيت )
أي لأكل أهل بيت الخالط الذين هم عياله ( لا للبيع ) أي لا ليخلطه ليبيعه فإنه لا بركة فيه بل هو
مذموم لما فيه من نوع تدليس قد يخفى على المشتري قال الطيبي : وفي الخلال الثلاث هضم من حقه
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 400
مساهمون: المناوي
ص٤٠٠