3439 ( ثلاث من كنوز البر ) بالكسر ( إخفاء الصدقة ) حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله ( 1 )
( وكتمان المصيبة ) عن الناس ( وكتمان الشكوى ) عنهم بأن لا يشكو بثه وحزنه إلا إلى الله ( يقول الله
تعالى إذا ابتليت عبدي ) ببلية في نفسه كمرض ونحوه ( فصبر ) على ذلك ( ولم يشكني إلى عواده ) بضم
المهملة وتشديد الواو أي زواره في مرضه ( أبدلته لحما خيرا من لحمه ) الذي أذابه شدة مقاساة المرض
( ودما خيرا من دمه ) الذي أحرقته الحمى بوهج حرها ( فإن أبرأته ) أي قدرت له البرء من مرضه
( أبرأته ) منه ( ولا ذنب له ) بأن أغفر له جميع ذنوبه حتى يعود كيوم ولدته أمه كما في رواية وظاهره أن
المرض يكفر حتى الكبائر وفيه ما سلف تقريره ( وإن توفيته فإلى رحمتي ) أي فأتوفاه ذاهبا إلى رحمتي
( طب حل ) كلاهما من طريق قطن بن إبراهيم النيسابوري عن الجارود بن يزيد عن سفيان بن أشعث
عن ابن سيرين ( عن أنس ) رضي الله عنه أورده ابن الجوزي في الموضوع وقال : تفرد به الجارود وهو
متروك وتعقبه المؤلف بأنه لم يتهم بوضع بل هو ضعيف ، قال الحافظ العراقي : ورواه أيضا أبو نعيم في
كتاب الإيجاز وجوامع الكلم من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه وسنده ضعيف .
( 1 ) لأنه أبعد من الرياء لكن قال الفقهاء إذا كان المتصدق ممن يقتدى بهم فإظهار الصدقة في حقه أفضل .
3440 ( ثلاث من كنوز البر ) بالكسر ( كتمان الأوجاع ) في المصباح وجع فلان رأسه يجعل
الإنسان مفعولا والعفو فاعلا ويجوز عكسه على القلب ( والبلوى ) أي الامتحان والاختبار
( والمصيبات ) هي كل ما يصيب الإنسان من مكروه وكل شئ ساءه فهو مصيبة ( ومن بث ) أي أذاع
ونشر وشكى مصيبته للناس ( لم يصبر ) لأن الشكوى منافية للصبر ( تمام ) في فوائده من طريق ثابت بن
عمرو عن مقاتل عن قيس بن سكن ( عن ابن مسعود ) وثابت هذا أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين
وقال ثابت ت بن عمرو عن مقاتل قال الدارقطني رحمه الله : ضعيف .
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 389
مساهمون: المناوي
ص٣٨٩