3008 ( أيما وال ولي شيئا من أمر أمتي ) أمة الإجابة ( فلم ينصح لهم ) في أمر دينهم ودنياهم
( ويجتهد لهم ) فيما يصلحهم ( كنصيحته وجهده ) أي اجتهاده ( لنفسه كبه الله تعالى على وجهه يوم القيامة
في النار ) نار جهنم ( 1 ) لأن الله تعالى إنما ولاه واسترعاه على عباده ليديم النصيحة لهم لا لنفسه فلما
قلب القضية استحق النار الجهنمية ( طب عن معقل بن يسار ) ضد اليمين .
( 1 ) أي ألقاه الله فيها على وجه الإذلال والإهانة والاحتقار وقد تدركه الرحمة فيعفى عنه .
3009 ( أيما وال ولي على قوم فلان ) لهم أي لاطفهم بالقول والفعل ( ورفق ) بهم وساسهم
بلطف ( رفق الله تعالى به يوم القيامة ) في الحساب والعتاب ومن عامله بالرفق في ذلك المقام فهو من
السعداء بلا كلام والله تعالى يحب الرفق في الأمر كله ( ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الغضب عن عائشة )
رضي الله عنها .
3010 ( أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع ) بالبناء للمجهول أي اتبعه على تلك الضلالة أناس ( فإن
عليه مثل أوزار من اتبعه ) على ذلك ( ولا ينقص من أوزارهم شيئا ) فإن من سن سنة سيئة فعليه وزرها
ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ( وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع ) بالبناء للمجهول أيضا أي اتبعه قوم
عليها ( فإن له مثل أجور من اتبعه ) منهم ( ولا ينقص من أجورهم شيئا ) فإن من سن سنة حسنة فله
أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة قيل وذا شمل عموم الدلالة على الخير قال تعالى : * ( ادع إلى
سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) * ، * ( وتعاونوا على البر والتقوى ) *
* ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ) * وفيه ث على ندب الدعاء إلى الخير وتحذير
من الدعاء إلى ضلالة أو بدعة سواء كان ابتدأ ذلك أو سبق به ( ه عن أنس ) .
3011 ( أين الراضون بالمقدور ) أي بما قدره الله تعالى لهم في علمه القديم الأزلي يعني هم
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 205
مساهمون: المناوي
ص٢٠٥