الحسن . قال في الميزان متصلا بالحديث ، يعني سارة اه . فلا أدري أهو من تتمة الحديث أو من تفسير
الراوي . ثم إن قلت هذا يخالفه ما في خبر الحاكم : إن الله قسم له من الجمال الثلثين وقسم بين عباده
الثلث ، وكان يشبه آدم يوم خلقه الله ، فلما عصى آدم نزع منه النور والبهاء والحسن ووهب له الثلث
من الجمال بالتوبة ( 1 ) . فأعطى الله يوسف الثلثين . اه . قلت كلا لا منافاة لأن الشطر قد يطلق ويراد
به الجزء من الشئ ، لا النصف ، وكم من نظير ، وبتأمل حديث الحاكم المذكور يعلم اندفاع قول ابن
المنير والزركشي في حديث : أعطي يوسف شطر الحسن يتبادر إلى إفهام بعض الناس أن الناس
يشتركون في الشطر الثاني وليس كذلك ، بل المراد أنه أعطي شطر الحسن الذي أوتيه نبينا ، فإنه بلغ
النهاية ويوسف بلغ شطرها ( ش حم ع ك عن أنس ) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي .
وقال الهيثمي : رجال أبي يعلى رجال الصحيح ، وظاهر صنيع المؤلف أنه لا يوجد مخرجا لأحد
الشيخين وإلا لما عدل عنه ، والأمر بخلافه ، فقد رواه مسلم في قصة الإسراء ولفظه ، فإذا أنا بيوسف ،
وإذا هو قد أعطي شطر الحسن . ومن ثم عزا حديث الترجمة بنصه جمع لمسلم منهم السخاوي ثم رأيت
المصنف نفسه قال في الدرر إنه في الصحيح من حديث الإسراء .
1179 - ( أعظم الأيام ) أي أعظمها ( عند الله يوم النحر ) ، لأنه يوم الحج الأكبر ، وفيه معظم
أعمال النسك ( ثم يوم القر ) ثاني يوم النحر لأنهم يقرون فيه أي يقيمون ويستحمون مما تعبوا في الأيام
الثلاثة ذكره الزمخشري . وقال البغوي : سمي به لأن أهل الموسم يوم التروية وعرفة والنحر في تعب
من الحج فكان الغد من النحر قرأ . اه وفضلهما لذاتهما أو فيما يخصهما من وظائف العبادة ، والجمهور
على أن يوم عرفة أفضل ثم النحر فمعنى قوله أفضل ، أي من أفضل كما يقال : فلان أعقل الناس أي
وأعلمهم ( حم د ك ) في الأضاحي ( عن عبد الله بن قرط ) بضم القاف الأزدي الثمامي بضم المثلثة
وخفة الميم كان اسمه شيطانا ، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ، شهد اليرموك وغيره ، واستعمله معاوية على
حمص ، قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي .
1180 - ( أعظم ) رواية ابن عدي إن أعظم ( الخطايا ) أي الذنوب الصادرة عن عمد ، يقال
خطى إذا أذنب معتمدا . ذكره الزمخشري ( اللسان الكذوب ) أي الكثير الكذب ، لأن اللسان أكثر
الأعضاء عملا ، وما من معصية إلا وله فيها مجال ، فمن أهمله مرخى العنان ينطق بما شاء من البهتان
سلك به في ميدان الخطايا والطغيان وما ينجى من شره إلا أن يقيده بلجام الشرع ( ابن لآل ) أبو بكر في
هامش
( 1 ) هذا لا يتفق مع قوله تعالى : ( ان الله اصطفى آدم ) الآية فتدبر .