بذكره له في الموضوعات وقال المؤلف أسرف ، وقال ابن حجر مرة أخرى : أسرف ابن الجوزي بذكره
في الموضوع وكأنه أقدم عليه بما رآه مباينا للحال التي مات عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنه كان مكفيا .
1455 - ( اللهم إني أسألك من الخير كله ) أي بسائر أنواعه وجميع وجوهه ( ما علمت منه وما لم
أعلم وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم ) طلبه الخير لا ينافي أنه أعطي منه ما لم يعطه
غيره لأن ما منحه من صفات الكمال إنما هو بالنسبة للمخلوقات فهو كمال نسبي والكمال المطلق لله ،
وكل صفة من صفات الحوادث قابلة للزيادة والنقص ، ومن ثم أمر بطلب الزيادة في العلم * ( وقل رب
زدني علما ) * [ طه : 114 ] ولذا جاز الدعاء عند الختم بنحو : اللهم اجعله زيادة في شرفه لأنه وإن كان
كامل الشرف فكماله نسبي والازدياد فيه متصور بخلاف صفاته تعالى كمالها في ذاتها لا يقبل زيادة ولا
نقصانا ( الطيالسي ، طب ) أبو داود ( عن جابر بن سمرة ) بن جندب .
1456 - ( اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها ) أي اجعل آخر كل عمل لنا حسنا ، فإن الأعمال
بخواتيمها وعاقبة كل شئ آخره كما قال في الصحاح وغيره ( وأجرنا من خزي الدنيا ) رذائلها
ومصائبها وغرورها وغدرها ( وعذاب الآخرة ) زاد الطبراني في روايته من كان ذلك دعاءه مات قبل أن
يصيبه البلاء . اه . قال في الكشاف : والخزي الهوان ، وهذا من جنس استغفار الأنبياء مما علموا أنهم
مغفور لهم . قال ابن عربي : والدار الآخرة الجنة والنار اللتين أعدهما الله لعباده السعداء والأشقياء ،
سميت آخرة لتأخر خلقها عن الدنيا بتسعة آلاف سنة مما تعدون ( حم حب ك عن بسر بن أرطأة ) كذا
وقفت عليه بخط المؤلف هنا وهو ذهول وإنما هو ابن أبي أرطأة كما بينه الحافظ ابن حجر فقال في
الإصابة : الأصح ابن أبي أرطأة . قال ابن حبان : ومن قال ابن أرطأة فقد وهم اه . ثم رأيت المصنف
ذكره في أواخر هذا الكتاب على الصواب كما رأيته بخطه أيضا في خبر لا تقطع الأيدي في السفر ولولا
الوقوف على خطه لظنناه من تحريف النساخ ، ولكن الإنسان محل النسيان وأول ناس أول الناس ،
وبسر : بضم الموحدة التحتية وسكون المهملة ثم راء العامري القرشي مختلف في صحبته ، ولاه معاوية
اليمن فأفسد وعتا وتجبر ، وضل ، قال ابن عساكر : له بها آثار غير محمودة ، وقتل عبد الرحمن وقثم
ابني عبد الله بن عباس وخلفا حتى من لم يبلغ الحلم : كولد زينب بنت فاطمة بنت علي كرم الله
وجهه ، وقال يحيى : كان بسر رجل سوء ، وأهل المدينة ينكرون سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم اه ملخصا ،
وقد رمز المصنف لصحته وقد عرفت حال بسر .
أما من دونه فموثوقون في بعض طرقه المذكورة لا
كلها . قال الحافظ الهيثمي : رجال أحمد وأحد إسنادي الطبراني ثقات .
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 131
مساهمون: المناوي
ص١٣١