هو رسول القوم الذي يرتاد لهم مساقط الغيث وقد راد الكلأ يروده ريادا وفى
أمثالهم : لا يكذب الرائد أهله . فشبه به الحمى كأنها مقدمة الموت وطليعته لشدة أمرها .
وتقول العرب : الحمى أخت الحمام . ويقولون : قالت الحمى : أنا أم ملدام آكل اللحم
وأمض الدم .
وجمع الرائد الرواد .
ومنه قول علي عليه السلام في ذكر دخول الناس على رسول الله عليه وآله وسلم : يدخلون روادا
ولا يتفرقون إلا عن ذواق ويخرجون أدلة .
أي طلابا للمنافع في دينهم ودنياهم .
الذواق : اسم ما يذاق يقال : ما ذقت ذواقا . وهو مثل لما ينالون عنده من الخير .
أدلة أي علماء يدلون الناس على ما علموه .
( روق ) ذكر قتال الروم فقال : يخرج إليهم روقة المؤمنين من أهل الحجاز .
هم الموصوفون بالصفاء والجمال يقال : راق الشئ إذا صفا وخلص . وعن
الأصمعي : مسك رائق أي خالص وكذلك كل شئ خالص وهو من روق الشراب إذا
صفاه بالرواق ونظير رائق وروقة صاحب وصحبة وفاره وفرهة .
( روح ) كان صلى الله عليه وآله وسلم يقول إذا هاجت الريح : اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا .
عين الريح واو لقولهم أرواح ورويحة . العرب تقول : لا تلقح السحاب إلا من
رياح .
فالمعنى اجعلها لقاحا للسحاب ولا تجعلها عذابا . ويصدقه مجئ الجمع في آيات
الرحمة والواحدة في قصص العذاب .
عمر رضى الله تعالى عنه كان أروح كأنه راكب
والناس يمشون كأنه من رجال بنى
سدوس .
وهو الذي يتدانى عقباه وتتباعد صدور قدميه .
قال الكلبي : سدوس الذي في بنى شيبان بالفتح والذي في طئ بالضم وبنو شيبان
الطول فيهم غالب . ويقال للطيلسان سدوس أورده سيبويه مضموما في موضعين من كتابه
وعن الأصمعي : الطيلسان بالفتح والقبيلة بالضم .
كأن الأولى خبر ثان لكان والثانية بدل منها .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 65
مساهمون: الزمخشري
ص٦٥