الأشداء ، فقال : ألا أخبركم بأشدكم من ملك نفسه عند الغضب .
وروى : مر بناس يتجاذون مهراسا ، فقال : أتحسبون الشدة في حمل الحجارة إنما
الشدة أن يمتلئ أحدكم غيظا ثم يغلبه .
ربع ربع الحجر وارتباعه واجذاؤه : رفعه لإظهار القوة ، وسمى الحجر المربوع الربيعة
والمجذى . وفي أمثالهم [ 27 ] أثقل من مجذى ابن ركانة ، وهما من ربع بالمكان وجذا فيه إذا
وقف وثبت لأنه عند إشالته الحجر لا بد له من ثبات واستمكان في موقفه ذلك .
والتجاذي : تفاعل من الإجذاء ، أي يجذى المهراس بعضهم مع بعض ، هذا ثم هذا
ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما : إنه مر بقوم يتجاذون حجرا وروى :
يجذون ، فقال : عمال الله أقوى من هؤلاء .
والمهراس : حجر مستطيل منقور ، يتوضأ منه ، شبيه بالهاون الذي يهرس فيه
والهرس : الدق الشديد .
( ربا ) في صلح أهل نجران : ليس عليهم ربية ولا دم .
سبيلها أن تكون فعولة من الربا ، كما جعل بعضهم السرية من السرو ، وقال : لأنها
أسرى جواري الرجل . وعن الفراء : هي ربية ، وشبهها بحبية ، حيث جاءت بالياء ،
وأصلها واو .
أسقط عنهم كل ربا ودم كان عليهم في الجاهلية
( ربد ) إن مسجده صلى الله عليه وآله وسلم كان مربدا ليتيمين في حجر معاذ بن عفراء ، فاشتراه
منهما معوذ بن عفراء ، فجعله للمسلمين ، فبناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسجدا .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 5
مساهمون: الزمخشري
ص٥