والانتقال : بمعنى التناقل ، كالاقتسام بمعنى التقاسم : وصفته بقلة الخير وبعده مع
القلة وشبهته باللحم الغث الذي صفرت عظامه عن النقي ، أو لزهاد الناس فيه لا يتناقلونه
إلى بيوتهم ثم هو على ذلك موضوع في مرتقى صعب وفي مكان لا يصل إليه إلا بشق
مر تفسير العجر والبجر في ( حد ) تريد لا أخوض في ذكره ، لأتي إن خضت فيه خفت أن
أفضحه وأن أنادى على مثالبه .
العشنق والعشنظ : أخوان وهما الطويل . وقيل السئ الخلق فإن أرادت سوء
الخلق فما بعده بيان له ، وهو أنه إن نطقت طلقها ، وإن سكتت علقها أي تركها لا أيما ولا
ذات بعل ، وهذا من الشكاسة البليغة ، وإن أرادت الطول فلأنه في الغالب دليل السفه وما
ذكرته فعل السفهاء ومن لا تماسك عنده وفي لام التعريف إشعار بأنه هو في كونه عشنقا .
ليل تهامة طلق ، فشبهته به في خلوه من الأذى والمكروه
وقولها : ولا مخافة ولا سآمة تعني ليس فيه شر يخاف ولا خلق يوجب أن تمل
صحبته .
لف قمش صفوف الطعام وخلط يقال لف الكتيبة بالأخرى إذا خلط بينهما ، ومنه
اللفيف من الناس .
والاشتفاف نحو التشاف وهو شرب الشفافة وألا يسئر
والبث : أشد الحزن الذي تباثه الناس ، وأرادت به المرض الشديد ذمته بألنهم
والشره وقلة الشفقة عليها ، وأنه إذا رآها عليلة لم يدخل يده في ثوبها ليجسها ، متعرفا لما
بها كما هو عادة الناس من الأباعد فضلا عن الأزواج
العياياء فعالاء من العي وهو من الإبل والناس : الذي عي بالضراب .
والطباقاء : المفحم الذي انطبق عليه الكلام أي انغلق ، يقال فلان غباقاء طباقاء
وقال جميل :
طباقاء لم يشهد خصوما ولم يقد ركابا إلى أكوارها حين تعكف
وصفته بعجز الطرفين وقيل : الطباقاء الذي انطبقت عليه الأمور فلا يهتدي
لوجهتها .
وما أدري ما الغياياء ( بالغين ) إلا أن يجعل من الغياية وغايينا بالسيوف أي
أظللناه ، وهو العاجز الذي لا يهتدي لأمر كأنه في غياية أبدا وفي ظلمة لا يبصر مسلكا
ينفذ فيه ، ولا وجها يتجه له .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 421
مساهمون: الزمخشري
ص٤٢١