في الجاهلية فقال عفا الله عما سلف ثم عاج رأسه إلى المرأة فأمرها بطعام فجاءت
بثريدة كأنها قطاة ، فقال كل ولا أهولنك فإني صائم فجعل يهذب الركوع
العوج العطف .
لا أهولنك : أي أهمنك ولا أشغلن قلبك استعير من الهول وهو المخافة من
الأمر لا يدري على ما يهجم عليه منه لأن المهول لا بد من أن يهتم ويشتغل قلبا ونظيره
قولك : ما راعني إلا أن كان كذا تريد ما شعرت ، والمعنى ما شغل روعي
يهذب الركوع ، أي يتابعه في سرعة ، من أهذب في الخطبة وأهذب الفرس أسرع
في جريه واهبذ واهمذ مثله .
عور ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : قال في قصة العجل وإنه من حلي تعوره
بنو إسرائيل من حلي فرعون .
أي استعاروه قال ابن مقبل
وأصبحت شيخا أقصر اليوم باطلي وأديت ريعان الصبا المتعور
ويجئ تفعل بمعنى استفعل مجيئا صالحا منه تعجب واستعجب ، وتوفى واستوفى
وتطربه واستطربه .
عائشة رضي الله تعالى عنها يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب ولا يتوضأ من العوراء
يقولها !
هي الكلمة الشنيعة ، ونقيضتها العيناء .
عود شريح رحمه الله تعال : ى إنما القضاء جمر فادفع الجمر عنك بعودين
مثل الشاهدين في دفعهما الوبال والمأثم عن الحاكم بعودين ينحي بهما المصطلي
الجمر عن مكانه لئلا يحترق .
عول ابن مخيمرة رحمه الله تعالى سئل هل تنكح المرأة على عمتها أو خالتها
فقال : لا فقيل إنه دخل بها وأعولت أفتفرق بينهما قال لا أدري .
أعال وأعول إذا كثر عياله وعين الفعل واو والياء في عيل وعيال منقلبة عنها
وقولهم أعيل منظور في بنائه إلى لفظ عيال كقولهم أقيال وأعياد والذي يصدق أصالة
الواو قولهم : فلان يعول ولده والاشتقاق من عاله الأمر عولا ، إذا غلبه وأثقله : لأن العيال
ثقل فادح ، ألا ترى إلى تسميتهم كلا والكل : الثقل يقال : ألقى كله وأوقه
والمراد دخل بها وولدت منه أولادا .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 412
مساهمون: الزمخشري
ص٤١٢