وفى حديث الشعبي رحمه الله يعتصر الوالد على ولده في ماله .
وإنما عداه يعلى لأنه في معنى يرجع عليه ويعود عليه ويسمى من يفعل ذلك عاصرا
وعصورا .
وروى : يعتسر من مال ولده من الاعتسار وهو الاقتسار أي يأخذه منه وهو كاره .
( عصب ) الزبير رضى الله تعالى عنه لما أقبل نحو البصرة سئل عن وجهه
فقال :
علقتهم أنى خلقت عصبه قتادة تعلقت بنشبة
العصبة : اللبلاب لأنه يعصب بالشجر أي يلتوى عليه ويطيف به ومنه العصبة
وهي الجماعة الملتف بعضها ببعض .
النشبة : الذي ينشب في الشئ فلا ينحل عنه ومنه قيل للذئب نشبة علم له .
والمعنى خلقت علقة لخصومي فوضع العصبة موضع العلقة ثم شبه نفسه في فرط
تعلقه بهم وتشبثه بالقتادة إذا استظهرت في تعلقها بما تتعلق به .
بنشبة أي بشئ شديد النشوب فالباء في بنشبة هي التي في كتبت بالقلم لا التي
في مررت بزيد وعن شمر بلغني أن العرب تقول :
علقتهم إني خلقت نشبة قتادة ملوية بعصبة
وعن أبي الجراح : يقال للرجل الشديد المراس : قتادة لويت بعصبة .
وعن الحارث بن بدر الغداني : كنت مرة نشبة وأنا اليوم عقبة .
أي أعقبت بالقوة ضعفا .
وروى : عتبة أي أعتب الناس : أعطيهم العتبى والرضا .
( عصر ) أبو هريرة رضى الله تعالى عنه مرت به امرأة متطيبة لذيلها عصرة فقال لها :
أين تريدين يا أمة الجبار فقالت أريد المسجد .
هي الريح التي تهيج بالغبار فإما أن يريد الغبار الثائر من مسحب ذيلها أو هيج
الرائحة وسطوعها من عطرها .
( عصا ) صلة بن أشيم رضى الله تعالى عنه قال لأبى السليل : إياك وقتيل العصا .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 370
مساهمون: الزمخشري
ص٣٧٠