وروى أنه صلى الله عليه وسلم لما نزل الحديبية أهدى له عمرو بن سالم وبسر بن سفيان الخزاعيان
غنما وجزورا مع غلام منهم فأجلسه وهو في بردة له فلتة فقال : يا غلام كيف تركت
البلاد فقال : تركتها قد تيسرت قد أمشر غضاهها وأغذق إذخرها وأسلب ثمامها
وأبقل حمضها فشبعت شاتها إلى الليل وشبع بعيرها إلى الليل مما جمع من خوص
وضمد وبقل .
أعذق : أي صارت له أفنان كالأغذاق يقال : أعذقت النخلة إذا كثرت أعذاقها جمع
عذق ( بالكسر ) وهو الكباسة وأعذق الرجل كثرت عذوقه جمع عذق ( بالفتح ) وهو
النخلة .
وقال الأصمعي : أعذق الإذخر إذا خرجت ثمرته .
أسلب : خوص . والسلب : خوص الثمام .
أمش : خرج ما يخرج في أطرافه ناعما رخصا كالمشاش .
وقيل : إنما هو أمشر أي أورق واخضر من مشرة الأرض وهي أول نبتها .
جيدوا : أصابهم الجود .
خاص : صار له خوص والمحفوظ أخوص النخل وأخوص العرفج وما كانت
البئر خوصاء وقد خاصت تخوص أي خوصت وأما خاص بمعنى أخوص فلم يسمع
فيما أعلم إلا في هذا الحديث .
اغرورقت : افعوعلت من الغرق أي غرقت في الدمع .
الفلتة : الفلوب وهي التي لا ينضم طرفاها .
تيسرت : أخصبت من اليسر ومنه تيسر الرجل إذا حسنت حاله .
الضمد : رطب الشجر ويابسه وقديمه وحديثه .
( عذر ) ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معذورا مسرورا .
يقال عذرته وأعذرته إذا ختنته وسررته إذا قطعت سرته .
وفى حديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت : ابن صياد ولدته أمه وهو أعور معذور
مسرور .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 341
مساهمون: الزمخشري
ص٣٤١