والبشام يأكل أهلها من لحمانها ويشربون من ألبانها وجراثيم العرب ترتهس بالفتنة
ويروى ترتهش .
البشام : شجر طيب يستاك به .
جراثيم العرب : أصول قبائلها .
الارتهاس : الاضطراب والازدحام يقال : أرى دارا ترتهس أي كثيرة الزحام ورأسا
يرتهس أي كثير الدواب . قال :
* إن الدواهي في الآفاق ترتهس
والارتهاش : الاصطدام من ارتهشت الدابة إذا اصطكت يداها في السير .
ومنه حديث عائشة رضى الله تعالى عنها : إنها قالت لمسروق سأخبرك برؤيا يا رأيتها
رأيت كأني على ظرب وحولي بقر ربوص فوقع فيها رجال يذبحونها .
عن صعصعة بن صوحان قال : خطبنا على رضى الله تعالى عنه بذي قار على ظرب .
( ظرف ) عمر رضى الله تعالى عنه إذا كان اللص ظريفا لم يقطع . ظرف
أي إذا كان بليغا جيد الكلام احتج عن نفسه بما يسقط عنه الحد هكذا قال ابن
الأعرابي وكان يقول : الظرف في اللسان . وقال غيره حسن الهيئة . وقال
الكسائي : يكون في الوجه واللسان . وأهل اليمن يسمون الحاذق بالشئ ظريفا . وقال
صاحب العين : الظرف البراعة وذكاء القلب ولا يوصف به إلا الفتيان الأزوال والفتيات
الزولات والزول : الخفيف .
وفى حديث معاوية رضي الله عنه أنه قال : كيف ابن زياد قالوا : ظريف على أنه
يلحن فقال : أوليس ذاك أظرف له !
قالوا : إنما استطرفه لأن السليقية وتجنب الإعراب مما يستملح في البذلة من
الكلام ومن ذلك قوله :
منطق عاقل وتلحن أحيانا وأحلى الحديث ما كان لحنا
وعن بعضهم لا تستعملوا الإعراب في كلامكم إذا خاطبتم ولا تخلوا منه كتبكم إذا
كاتبتم .
وقيل هو من اللحن بمعنى الفطنة يقال : لحن الرجل لحنا وفلان لحن بحجته أي
فهم بها فطن يصرفها إلى حسن البيان عنها .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 317
مساهمون: الزمخشري
ص٣١٧