وفى كتاب العين الطفية : حية لينة خبيثة . وأنشد :
وهم يذلونها من بعد عزتها * كما تذل الطفى من رقية الرقي
فإن صح هذا فلعل المراد : اقتلوا كل حية ما كان منها له ولد وما لا ولد له وثنى لأن
الغالب أن تفرخ فرخين .
( طفف ) كلكم بنو آدم طف الصاع لم يملأ ليس لأحد على أحد فضل إلا
بالتقوى . ولا تسابوا فإنما السبة أن يكون الرجل فاحشا بذيا جبانا .
يقال : هذا طف المكيال وطفافه أي قرابه وهو ما قرب من ملئه . وقال المبرد : هو
ما علا الجمام وإناء طفان كقولك : قربان وكربان والمعنى كلكم في الانتساب إلى
أب واحد بمنزلة متساوي الأقدام في النقصان والتقاصر عن غاية التمام . وشبههم في
نقصانهم بالمكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال . ثم أعلم أن التفاضل ليس بالنسب ولكن
بالتقوى . ونهى عن التساب والتعاير بضعة المنصب ونبه على أن السبة إنما هي أن يتضع
الرجل بفعل سمج يرتكبه نحو الفحش والبذاء والجبن .
( طفى ) وصف الدجال فقال : أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية .
هي الحبة الناتئة الخارجة عن حد نبتة أخواتها . وكل شئ علا فقد طفا ومنه قول
العجاج في صفة ثور :
* إذا تلقته العقاقيل طفا
وقيل : أراد الحبة الطافية على متن الماء . والحدقة العوراء الناتئة في المقلة القائمة من
أشبه شئ بها .
( طفل ) ابن عمر رضى الله تعالى عنهما كره الصلاة على الجنازة إذا طفلت
الشمس .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 305
مساهمون: الزمخشري
ص٣٠٥