ثم نشره : ب ( قل أعوذ برب الناس ) وله محملان : أحدهما أنه مما
يستعمل فيه الحذق والمهارة من قولهم : فحل طب ورجل طب بالأمور ماهر بها . والثاني
أنه قيل للمسحور : مطبوب على سبيل التفاؤل كما قيل للديغ سليم أي أنه يطب ويعالج
فيبرأ .
المشاطة : ما يسقط من الرأس إذا مشط .
وجف الطلعة : قشرها .
بئر ذي أروان : بئر معروفة .
نشطت العقدة : عقدتها بأنشوطة وأنشطتها : حللتها ونظيرهما قسط وأقسط .
( طبطب ) قالت ميمونة بنت كردم رضي الله عنها : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة
الوداع وهو على ناقة ومعه درة كدرة الكتاب فسمعت الأعراب والناس يقولون : الطبطبية
الطبطبية !
أي الدرة الدرة ! نصبا على التحذير كقولك : الأسد الأسد وإنما سموا الدرة بذلك
نسبة لها إلى صوت وقعها إذا ضرب بها وهو طب طب ومنه طبطاب اللعب وقولهم :
طبطب الوادي طبطبة وهي صوت الماء وأنشد الأصمعي لعمر بن لجأ يصف إبلا تشرب :
في قصب تنضح في أمعائها * طبطبة الميث إلى جوائها
وطبطب اليعقوب : إذا صوت ويجوز أن يريدوا دعاء الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وحوشهم عليه بهذا الشعار كأنهم قالوا : هلموا ! صاحب الطبطبية وحاملها . وقيل : معناه
أنهم كانوا يسعون إليه ولأقدامهم طبطبة فجعلتهم يقولون ذلك ولا قول ثمة ولكنه كقول
القائل : جرت الخيل فقالت : حبطقطق وهي حكاية وقع سنابكها .
( طبن ) عثمان رضى الله تعالى عنه قال رباح : زوجني أهل أمة لهم رومية فولدت
لي غلاما أسود مثلي ثم طبن لها غلام رومى من أهلها فراطنها بلسانه فولدت غلاما كأنه
وزغة فقلت لها : ما هذا قالت : هذا ليوحنة فرفعا إلى عثمان فجلدها وجلده وكانا
مملوكين .
يقال طبن لكذا وتبن له طبانة وتبانة فهو طبن وتبن إذا فطن له وهجم على باطنه
وسره ومنه طبن النار إذا دفنها لئلا تطفأ . والمعنى : فطن لها وخبر أمرها وانها ممن تواتيه
الفائق في غريب الحديث — صفحة 296
مساهمون: الزمخشري
ص٢٩٦