ولا تضامون من الضيم أي تستوون في الرؤية حتى لا يضم بعضكم بعضا وكذلك
لا تضارون من الضير .
( ضرع ) دخل عليه صلى الله عليه وآله وسلم يا بنى جعفر بن أبي طالب فقال لحاضنتهما : مالي أراهما
ضارعين فقالت : تسرع العين إليهما فقال : استرقوا لهما .
أي ضاويين وقد ضرع الرجل إذا استكان وخضع ضرعا وضراعة وضرع مثله .
البيت المعمور الذي في السماء يقال له الضراع وهو على منا الكعبة .
( ضرح ) وفى حديث على رضى الله تعالى عنه إن ابن الكواء قال له : ما البيت
المعمور فقال : بيت في السماء يدعى الضراح يدخله كل يوم سبعون ألف ملك على
ثكنتهم .
وعن ابن الطفيل : سمعت عليا رضى تعالى عنهما وسئل عن البيت المعمور
فقال : ذاك الضراع بيت بحيال الكعبة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه
حتى تقوم الساعة وروى عنه رضى الله تعالى عنه : هو بيت في السماء تيفاق الكعبة
وروى : نتاق الكعبة .
أي مطل عليها من قوله تعالى وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظله .
( الأعراف : 171 ) فيه لغتان : الضراح والضريح قال مجاهد رحمه الله تعالى في قوله
تعالى : والبيت المعمور هو الضريح وهو من المضارحة بمعنى المعارضة
والمقابلة يقال ضارح صاحبك في رأيه ونيته قال :
ومبنية تلغى الرواة بذكرها * قضيت وأجراها القرين المضارح
لكونه مقابلا للكعبة ومن رواه بالصاد غير المعجمة فقد صحف . وسألني عنه بعض
المشيخة المتعاطين لتفسير القرآن وأنا حدث فطفق يلاجني ويزعم أنه بالصاد حتى رويت له
بيت المعرى :
وقد بلغ الضراح وساكنيه * نثاك وزار من سكن الضريحا
ورأيته كيف قصد الجمع بين الضراح والضريح ليجنس فسكن ذلك من جماحه .
على منا الكعبة أي على قدرها وقيل بحذائها . يقال : داري منا داره وحيالها
وتيفاقها بمعنى .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 280
مساهمون: الزمخشري
ص٢٨٠