( صلد ) إن الطبيب من الأنصار سقاه رضي الله عنه لبنا حين طعن فخرج من الطعنة أبيض يصلد .
يقال : خرج الدم يصلد ويصلت أي يبرق وخرج الدم صلدا وصلتا وأنشد
الأصمعي :
تطيف به الحشاش يبس تلاعه * حجارته من قلة الخير تصلد
والصليد : البريق . ونحوه من مقلوبة الدليص . ومنه الدرع الدلاص .
( صلب ) لما قتل رضي الله عنه خرج عبيد الله ابنه فقتل الهرمزان [ وابنة لأبى
لؤلؤة ] وابنة له صغيرة ثم أتى جفينة فلما أشرف له علاه بالسيف فصلب بين عينيه . وأنكر
عثمان قتله النفر فثار إليه فتناصيا حجز الناس بينهما ثم ثار إليه سعد بن أبي وقاص
فتناصيا .
أي ضربه على عرضه حتى صارت الضربة كالصليب .
فتناصيا أي أخذ هذا بناصية ذاك .
وعبيد الله بن عمر : كان رجلا شديد البطش فلما قتل عمر جرد سيفه فقتل بنت أبي
لؤلؤة والهرمزان وجفينة وهو رجل أعجمي وقال : لا أدع أعجميا إلا قتلته فأراد على
قتله بمن قتل فهرب إلى معاوية وشهد معه صفين فقتل .
في حديث بعضهم قال : صليت إلى جنب عمر رضي الله عنه فوضعت يدي على
خاصرتي فقال : هذا الصلب في الصلاة ! كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عنه .
شبه ذلك بفعل المصلوب في مده يده على الجذع .
( صلى ) على رضى الله تعالى عنه سبق رسول الله عليه وآله وسلم وصلى أبو بكر وثلث عمر
رضى الله تعالى عنهما وخبطتنا فتنة فما شاء الله !
صلى من المصلى في الخيل وهو الذي رأسه عند صلا السابق .
الخبط : الضرب على غير استواء كخبط البعير برجله .
( صلب ) استفتى رضي الله عنه في استعمال صليب الموتى في الدلاء والسفن فأبى
عليهم .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 259
مساهمون: الزمخشري
ص٢٥٩