وهو الشناق . وقد يكون الشناق سيرا أو خيطا غير الوكاء وهو هاهنا الوكاء المعلق طرفه
بالوتد ويجوز أن يكون غير الوكاء ويراد بحله حله من الوتد ومنه قولهم : شنقت رأس
الفرس إذا شددته إلى شجرة أو وتد مرتفع وقيل أشناق الدية لأنها أبعرة قلائل
علقت بالدية العظمى .
طلحة رضي الله عنه أنشد قصيدة ، فما زال شانقا ناقته حتى كتبت له .
هو أن يجذب رأسها بزمامها ، حتى يدتانى قفاها قادمة الرحل ، وقد شنقها وأشنقها .
( شنع ) أبو ذر رضي الله عنه دخل عليه أبو أسماء الرحبي بالربذة وعنده امرأة له
سوداء مشنعة وليس عليها أثر المجاسد .
أي قبيحة يقال : منظر شنيع وأشنع ومشنع وشنع عليه إذا رفع عليه قبيحا وذكره
به .
والمجاسد : جمع مجسد وهو الثوب المشبع بالجساد وهو الزعفران .
( شنذ ) سعد بن معاذ رضي الله عنه لما حكم في بني قريظة خرجت الأوس
فحملوه على شنذة من ليف فأطافوا به وجعلوا يقولون : يا أبا عمرو أحسن في مواليك
وحلفائك .
هي شبه إكاف يجعل لمقدمه حنو وليست بعربية .
الموالي : الحلفاء وكان بينه وبينهم حلف . قال :
* موالي حلف لا موالي قرابة
( شنا ) عائشة رضي الله عنها عليكم بالمشنيئة النافعة التلبينة .
المشنيئة : البغيضة عن أبي الحسن اللحياني . ورجل مشني بالياء والأصل مشنو
( بالواو ) وأنشد :
* وصوتك مشني إلى مكلف
وهذا شاذ لا يقال في مقروء مقرئ ولا في موطوء موطئ ووجهه على شذوذه
أنه إذا خففت همزته فقيل : شنئ وشني ( بالياء ) وقيل مشنى كما تقول في رضى مرضى
استبقيت الياء وأن أعيدت الهمزة إلفا لها واستئناسا بها كما قالوا : دميان ( بالتحريك )
ويديان .
التلبينة : حساء من دقيق أو نخالة فيه عسل سميت بذلك لبياضها ورقتها تشبيها
باللبن وهي بدل من المشنيئة .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 218
مساهمون: الزمخشري
ص٢١٨