وقال أبو حاتم : إذا صار بين الخضرة والحمرة أو الصفرة ولم يلون بعد فذلك
أقبح ما يكون مثل الجيسوان إذا شقح وهذا من قولهم : قبيح شقيح .
وقال الأصمعي : يقال للبسرة إذا صارت كذلك الشقحة وقد أشقحت النخلة
وشقحت وشقهت .
( شقص ) كوى سعد بن معاذ أو أسعد بن زرارة رضي الله عنهما في أكحله
بمشقص ثم حسمه .
هو نصل السهم الطويل غير العريض وضده المعبلة .
ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : إنه قصر عند المروة بمشقص .
ومنه : إنه اطلع عليه رجل فسدد إليه مشقصا فرجع .
ومنه حديث عثمان رضى الله تعالى عنه : حين دخل عليه فلان وهو محصور وفى يده
مشقص .
الحسم : قطع الدم ومنه قوله في السارق : اقطعوه ثم احسموه .
( شقح ) أتى بحيي بن أخطب مجموعة يداه إلى عنقه وعليه حلة شقحية قد لبسها
للقتل فقال له حين طلع : ألم يمكن الله منك قال : بلى ! ولقد قلقلت كل مقلقل ولكن
من يخذل الله يخذل .
كأنها نسبت إلى الشقحة لكونها على لونها .
( شقشق ) عمر رضى الله تعالى عنه إن رجلا خطب فأكثر فقال عمر : إن كثيرا من
الخطب من شقاشق الشيطان .
الشقشقة : لحمة تخرج من شدق الفحل الهادر كالرثة قال الأعشى :
واقن فإني طبن عالم * أقطع من شقشقة الهاذر
وقال ابن مقبل :
عاد الأذلة في دار وكان بها هرت الشقاشق ظلامون للجزر
يشبه الفصيح المنطيق بالفحل الهادر ولسانه بشقشقته وقوله : من شقاشق الشيطان
أي مما يتكلم به الشيطان لما يدخل فيه من الكذب والباطل .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 212
مساهمون: الزمخشري
ص٢١٢