بيع فاشترى منه شاة فأمر فصنعت وأمر بسواد البطن أن يشوى . قال : وأيم الله ما من
الثلاثين والمائة إلا وقد حز له النبي صلى الله عليه وسلم حزة من سواد بطنها .
المشعان : المنتفش الثائر الشعر واشعان شعره .
سواد البطن : الكبد وقيل هو القلب وما فيه والرئتان وما فيهما .
الأصل أيمن الله ثم تصرف فيه بطرح النون والاقتناع بالميم فقالوا : أيم الله [ وم
لله ] وهمزتها موصولة .
الحزة : القطعة التي قطعت طولا .
( شعف ) ذكر صلى الله عليه وآله وسلم في خطبته يأجوج ومأجوج فقال : عراض الوجوه صغار
العيون صهب الشعاف ومن كل حدب ينسلون . ثم ذكر إهلاك الله إياهم فقال : والذي
نفسي بيده إن دواب الأرض لتسمن وتشكر شكرا من لحومهم .
أراد بالشعاف أعلى الشعر أو الرؤوس أنفسها لأن الرأس شعفة الانسان وشعفة كل
شئ : أعلاه .
تشكر : تمتلئ والشاة الشكري الممتلئة الضرع وشكرت الإبل والغنم : حفلت من
الربيع وهي شكارى ومنه شكر فلان بعد ما كان بخيلا أي غزر عطاؤه .
( شعر ) لما دنا منه صلى الله عليه وسلم أبي بن خلف تناول الحربة فتطاير الناس عنه تطاير الشعر عن
البعير ثم طعنه في حلقه وروى : إن كعب بن مالك ناوله الحربة فلما أن أخذها انتفض
بها انتفاضة تطايرنا عنها تطاير الشعارير عن ظهر البعير .
الشعر : جمع شعراء وهي ضرب من الذبان أزرق يقع على الإبل والحمير فيؤذيها
أذى شديدا وقيل : ذباب كثير الشعر كذباب الكلب .
والشعارير : بمعنى الشعر وقياس واحدها شعرور ومنه قولهم : ذهبوا شعارير
بقنذحرة وشعارير بقذان أي مثل هذه الذبان إذا هيجت فتطايرت والشعارير أيضا : صغار
القثاء لأنها شعر .
ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : وإنه أهديت له شعارير . الواحد شعرور .
( شعشع ) قال صلى الله عليه وآله وسلم : من لي من ابن نبيح يعنى سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي
وكان مؤذيا له فقال عبد الله بن أنيس : أنا لك منه فصفه لي . قال : إذا رأيته هبته تراه
الفائق في غريب الحديث — صفحة 204
مساهمون: الزمخشري
ص٢٠٤