( شرى ) قال السائب : كان النبي صلى الله عليه وسلم شريكي فكان خير شريك لا يشارى ولا
يمارى ولا يدارى .
المشاراة : الملاجة وقد شرى واستشرى إذا لج .
والمماراة : المجادلة من مري الناقة لأنه يستخرج ما عنده من الحجة ويقال :
دع المراء لقلة خيره . وقيل : المراء مخاصمة في الحق بعد ظهوره كمري الضرع بعد
دروره وليس كذلك الجدال .
المداراة : المخاتلة من داراه إذا ختله ويكون بتخفيف المدارأة وهي مدافعة ذي
الحق عن حقه .
( شرق ) من ذبح قبل التشريق فليعد .
أي قبل أن يصلى صلاة العيد وهو شروق الشمس أو إشراقها لأن ذلك وقتها .
كأنه على معنى شرق إذا صلى وقت الشروق كما يقال صبح ومسى إذا أتى في هذين
الوقتين ومنه المشرق المصلى .
ومنه حديث علي عليه السلام : لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع .
وفى أيام التشريق قولان : أحدهما أنها سميت بذلك لأنها تبع ليوم النحر والثاني أن
لحوم الأضاحي تشرق فيها أي تقدد في الشمس .
( شرج ) لما بلغ الكديد أمر الناس بالفطر فأصبح الناس شرجين . شرج
أي نصفين على السواء : مفطرا وصائما يقال : هذا شرجه وشريجه أي مثله
ولفقه وأصله الخشبة تشق نصفين وكل واحد منهما شريح الآخر من قولهم : انشرجت
القوس وانشرقت إذا انشقت . وقال يوسف بن عمر : أنا شريج الحجاج أي قرنه .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : بينا رجل بفلاة من الأرض سمع صوتا في سحابة : أسقي حديقة فلان
فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في شرجه فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك
الماء .
الشرجة : أخص من الشرج وهو مجرى الماء من الحرة إلى السهل والجمع شراج
والشرج يجمع على شرج كرهن ورهن . ويحكى أنه اقتتل أهل المدينة وموالي معاوية في
شرج من شرج الحرة [ سالت ] .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 191
مساهمون: الزمخشري
ص١٩١