( شبع ) آجر موسى عليه السلام نفسه من شعيب عليه السلام بشبع بطنه وعفة
فرجه فقال له ختنه : لك منها يعنى من نتائج غنمه ما جاءت به قالب لون . فلما كان
عند السقي وضع موسى قضيبا على الحوض فجاءت به كله قالب لون غير واحد أو
اثنين ليس فيها عزوز ولا فشوش ولا كموش ولا ضبوب ولا ثعول ويروى : وقف بإزاء
الحوض فلما وردت الغنم لم تصدر شاة إلا طعن جنبها بعصاه فوضعت قوالب ألوان .
الشبع : ما أشبعك من طعام قال سيبويه : ومما جاء مخالفا للمصدر لمعنى قولهم
أصاب شبعه وهذا شبعه إنما يريد قدر ما يشبعه وتقول : شبعت شبعا وهذا شبع
فاحش إنما تريد الفعل ونظيره ملأت السقاء ملئا وهذه ملؤه أي قدر ما يملؤه . قال :
وكلكم قد نال شبعا لبطنه * وشبع الفتى لؤم إذا جاع صاحبه
ختنه : أي أبو امرأته يعنى شعيبا عليه السلام والأختان من جهة المرأة والأحماء
من قبل الزوج يقال لأبى المرأة وأمها : الختنان .
قالب لون : تفسيره في الحديث أنها جاءت على غير ألوان أمهاتها .
العزوز : الضيقة الإحليل يخرج لبنها بجهد .
والفشوش : الواسعة تفش اللبن فشا .
والكموش : الصغيرة الضرع والكمشة نحوها . وقال الأصمعي : هي التي يقصر
خلفها فلا تحلب إلا بصر .
والضبوب : التي لا يخرج لبنها إلا بالضب وهو الحلب بجميع الكف وشدة العصر .
الثعول : التي لها زيادة حلمة وهي الثعل .
الإزاء : مصب الدلو وناقة آزية إذا لم تشرب إلا منه .
( شبب ) قالت أم سلمة رضي الله عنها : جعلت على صبرا حين توفى أبو سلمة
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وانتزعيه بالنهار .
أي يوقد ويزيد في لونه وهذا شبوب له .
وفى الحديث : إنه صلى الله عليه وآله وسلم لبس مدرعة سوداء فقالت عائشة : ما أحسنها عليك يشب
سوادها بياضك وبياضك سوادها .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 178
مساهمون: الزمخشري
ص١٧٨