تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفائق في غريب الحديث — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فإن الله لا يحب الفحش ولا التفاحش . ويروى أنه قال لها : إن الله يحب الرفق في الأمر كله ألم تعلم ما قالوا ! قالوا : السام عليكم . فقال : قد قلت : عليكم . هكذا رواه قتادة وقال : معناه : تسأمون دينكم يقال : سئمه ومنه سأما وسأما وسآمة وساما . قال النابغة : على إثر الأدلة والبغايا وخفق الناجيات من السآم أي تخفق من السآم بمعنى تضطرب من ملال السير والإعياء . وروى من الشآم بمعنى غزو عمرو بن هند الشآم . ورواه غيره السام وهو الموت . فإن كان عربيا فهو من سام يسوم إذا مضى لأن الموت مضى . ومنه قيل للذهب والفضة سام لمضائهما وجولانهما في البلاد ولذلك سمى الدرهم قرقوفا والقرقوف : الخفيف الجوال . وفى كلامهم : أبيض قرقوف لا شعر ولا صوف في كل بلد يطوف . وكان خالد بن صفوان إذا حصل في يده درهم قال : يا عيار كم تعير ! وكم تطوف وتطير ! لأطيلن ضجعتك . ثم يطرحه في الصندوق ويقفل عليه . وقالوا في البرسام : معناه ابن الموت وبر بالسريانية : الابن وقد تصرفت فيه العرب فقالوا : بلسام وجرسام . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم في رد السلام على اليهود إنهم يقولون السام عليكم فقولوا : وعليكم . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : في هذه الحبة السوادء شفاء من كل دام إلا السام . قيل : وما السام قال : الموت . الدام : الدائم . الأفن : النقص ورجل أفين ومأفون : ناقص العقل . وقد أفنها الحالب إذا لم يدع في ضرعها شيئا . الذام والذان والذاب : العيب . الفحش : زيادة الشئ على مقداره . ردعها عن العدوان في الجواب . قال النمر بن تولب : وقد تثلم أنيابي وأدركني قرن على شديد فاحش الغلبة