بشر ابن مسعود رضي الله عنه ذلك أحب القرآن فليبشر وروى فليبشر . بشر :
يقال ك بشرته ، بمعنى بشرته ، فبشر ، كجبرته فجبر ، وبشرت فبشر كثلجت صدرة
فثلج ، والمعنى البشارة بالثواب العظيم الذي لا يبلغ كنهه وصف ولهذا المعنى حذف
المبشر به .
وقيل : المراد بقوله " فليبشر " بالضم أن يضمر نفسه لحفظه فإن كثرة الطعام تنسيه
إياه ، من بشر الأديم وهو أخذ باطنه بشفرة . ومثله قوله : " إني لأكره أن أرى الرجل سمينا
نسيا للقرآن " . نظير البشر في وقوعه عبارة عن التضمير النحت والبرئ في التعبير بهما عن
الهزال وذهاب اللحم . يقال : براه السفر قال :
وهو من الأين حف نحيت
ومن البشر حديث ابن عمرو : أمرنا أن نبشر الشوارب بشرا .
أرا د أن نحفيها حتى تظهر البشرة
البشام ابن غزوان رضي الله عنه خطب الناس بالبصرة ، فقال : لقد رأيتني سابع
سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مالنا طعام إلا ورق البشام حتى قرحت
أشداقنا ، ما منا اليوم رجل إلا على مصر من الأمصار .
وروى ك " سابع سبعة قد سلقت أفواهنا من أكل الشجر "
البشام البشام : شجر يستاك به قال جرير :
أتذكر يوم تصقل عارضيها بفرع بشامة سقى البشام
سلقت ، من السلاق ، وهو بثر يخرج من باطن الفم .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 99
مساهمون: الزمخشري
ص٩٩