قد سأل العمل ، فقال إن يوسف مني برئ وأنا منه براء ، وأخاف ثلاثا واثنتين ، قال أفلا
تقول خمسا ؟ قال أخاف أن أقول بغير حكم وأقضي بغير علم وأخاف أن يضرب
ظهري ، وأن يشتم عرضي ، وأن يؤخذ مالي .
البراء البرئ . والمراد بالبراءة بعده عنه في المقايسة ، لقوة يوسف عليه السلام برئ وبراء على
الاستقلال بأعباء الولاية وضعفه عنه ، وأراد بالثلاث والاثنتين الخلال المذكورة ، وإنما
جعلها قسمين لكون التنتين وبالا عليه في الآخرة ، والثلاث بلاء وضرارا في الدنيا .
برق ابن عباس رضي الله عنهما لكل داخل برقة .
هي المرة من البرق ، مصدر برق يبرق إذا بقي شاخص البصر حيرة ، وأصله أن يشيم
البرق فيضعف بصره .
ومنه حديث عمرو بن العاص ، أنه كتب إلى عمر رضي الله عنه يا أمير المؤمنين ، إن
البحر خلق عظيم ، يركبه خلق ضعيف ، دود على عود ن بين غرق وبرق .
يريد أن راكب البحر إما أن يغرق أو يكون مدهوشا من الغرق .
علقمة رضي الله عنه قال أجو وائل قال لي زياد إذا وليت العراق فائتني ، فأتيت
علقمة فسألته ، قال لا تقربهم فإن علي أبوابهم فتنا كمبارك الإبل ، لا تصيب من دنياهم
شيئا إلا أصابوا من دينك مثليه .
أراد مبارك الإبل الجربى . يعني أن هذه الفتن تعدي من يقربهم إعداء هذه المبارك
الإبل الملس إذا أنيخت فيها . قال
تعدي الصحاح مبارك الجرب
برى علي بن الحسين صلوات الله عليهما اللهم صل على محمد عدد البرى
والثرى والورى .
البرى التراب الذي على وجه الأرض ، وهو العفر ن من برى له إذا عرض وظهر . برى
الثرى الندى الذي تحت البرى ، ومنه قولهم التقى الثريان ، أي ندى المطر وبرى وندى
الثرى .
برطم مجاهد رحمه الله قال قوله عز وجل ( وأنتم سامدون
البرطمة .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 92
مساهمون: الزمخشري
ص٩٢