هم القوم يسيرون جماعة . وعدي دفت بعلى على تأويل قدم وورد .
ومنه حديث سالم رضي الله عنه : إنه كان يلي صدقة عمر فإذا دفت دافة الأعراب
وجهها أو عامتها فيهم وهي مسبلة .
دفع دفع من عرفات العنق ، فإذا وجد فجوة نص .
أي ابتدأ السير من عرفات ، وحقيقته دفع نفسه منها ، ونحاها . وانتصاب دفع العنق
كانتصاب الخيزلي والقهقري ، في قولهم : مشى الخيزلي ، ورجع القهقري في أحد
الوجهين
والعنق : السير الفسيح .
الفجوة : المتسع من الأرض ، يقال : بين دور آل فلان فجوة .
النص : من نص البعير في السير إذا رفعه ، ولا يقال منه فعل البعير .
دفع خالد رضي الله عنه لما أخذ الراية يوم مؤتة دافع بالناس وخاشى بهم .
وروى : رافع .
دافع من الدفع بمعنى التنحية .
ورافع . من قولهم : رفع الشئ إذا أخذوه وأحرزه .
وخاشى : من الخشية والمعنى أنه نحى المسلمين عن القتال ، وصدهم عنه ، وحاذر
عليهم منه وكأن مجئ هذه الأفعال على " فاعل " ، فائدته أنه ظاهر غيره على ذلك ، مبالغة
في الإبقاء عليهم .
دفف : أسر رضي الله عنه من بني جذيمة يوم فتح مكة قوما ، فلما كان الليل نادى
مناديه : من كان معه أسير فليدافه .
وروى بالتخفيف ، وبالذال المعجمة مع التثقيل ومعنى الثلاثة : فليجهز عليه .
ومنه حديث أبن مسعود رضي الله عنه : إنه داف أبا جهل يوم بدر .
وروى : أقعص ابنا عفراء أبا جهل ، وذفف عليه ابن مسعود .
المراد : أحرضاه وأجهز [ هو ] عليه ، وأصل الإقعاص : إعجال القتل .
شريح رحمه الله كان لا يرد العبد من الادفان ، ويرده من الإباق البات .
قال أبو زيد : هو أن يروغ من مواليه اليوم أو اليومين ، ولا يغيب من المصر . وهو
الفائق في غريب الحديث — صفحة 372
مساهمون: الزمخشري
ص٣٧٢