دسر : عمر رضي الله عنه خطب فقال : إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل
المسلم البرئ فيدسر كما تدسر الجزور ، ويشاط لحمه كما يشاط لحم الجزور دسر يقال
عاص وليس عاص .
فقال علي عليه السلام : وكيف ذاك ولما تشتد البلية ، وتظهر الحمية ، وتسب الذرية ،
وتدقهم الفتن دق الرحى بثفالها ؟
الدسر : الدفع . والمعنى يدفع ويكب للقتل كما يفعل بالجزور عند النحر .
أشاط الجزار الجزور : إذا قطعها وقسم لحومها .
لما : مركبة من لم وما ، وهي نقيضة قد تنفى ما تثبته من الخبر المنتظر .
أراد بالمحة حمية الجاهلية .
الثفال جلدة تبسط تحت رحى اليد ، يقع عليها الدقيق . قال :
فتعرككم عرك الرحى بثفالها
والمعنى : ما تدق الرحى في حال طحنها لأن الثفا إنما يكون معها حينئذ .
ومن الدسر حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ليس في العنبر زكاة ، إنما هو
شئ دسره البحر .
ومنه حديث الحجاج : إنه قال لسنان بن يزيد النخعي [ لعنه الله ] : كيف قتلت الحسين
عليه السلام ؟ قال : دسرته بالرمح دسرا ، وهبرته بالسيف هضبرا ، ووكلته إلى امرئ غير وكل .
فقال الحجاج : أما والله لا تجتمعان في الجنة أبد ، وأمر له بخمسة آلاف درهم فلما
ولى قال : لا تعطوه إياها .
الهبر : القطع الواغل في اللحم .
والوكل : الجبان الذي يكل أمره إلى غيره .
دسم : عثمان رضي الله عنه رأى صبيان تأخذه العين جمالا ، فقال : دسموا نونته .
أي سودوا النقرة التي في ذقنه ليرد العين .
الحسن رحمه الله كان يقول في المستحاضة : تغتسل من الأولى إلى الأولى ، وتدسم
ما تحتها ، وتوضأ إذا أحدثت .
أي تسد فرجها من الدسام ، وهو ما يسد به رأس القارورة .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 367
مساهمون: الزمخشري
ص٣٦٧