ومنه حديث أبي طلحة رضي الله عنه : حين نزلت : من ذا الذي يقرض الله قرضا
حسنا . قال : إن لي مخرفا ، وإني قد جعلته صدقة . فقال النبي صلى الله تعالى عليه وآله
وسلم : اجعله في فقراء قومك .
وعن أبي قتادة رضي الله عنه : لما أعطاه رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم
سلب القتيل . قال : فبعته وابتعت به مخرفا ، فهو أول مال تأثلته في الاسلام .
والمعنى أن العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه نخل الجنة يخترف ثمارها ،
والمخرف والمخرفة أيضا : الطريق الواضح . قال أبو كبير الهذلي :
فأجزته بأفل تحسب أثره نهجا أبان بذي فريغ مخرف
وفي حديث عمر رضي الله عنه : تركتكم على مثل مخرفة النعم .
اي على منهاج لا حب كالجادة التي كدتها النعم بأخفافها ، حتى وضحت واستبانت ،
وهي في الأصل : السكة بين صفى النخل ، فيكون المعنى أنه على الطريق المؤدية إلى
الجنة .
وروى : خرافة الجنة ، وهي مصدر خرف الثمار : إذا جناها وروى : على خرفة
الجنة أي على مواضع خرفتها ، وهي اسم المخروف فيؤول إلى معنى قوله : على مخارف
الجنة .
خرص حض صلى الله عليه وآله وسلم على الصدقة ، فجعلت المرأة تلقى خرصها
وسخابها .
هو حلقة القرط .
ومنه حديث عائشة رضي الله عنها : إنها ذكرت جراحة سعد بن معاذ فقالت : وقد كان
رقأ كله وبرأ ، فلم يبق إلا مثل الخرص .
ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما : إنه قال في قوله تعالى وجئنا ببضاعة
مزجاة يوسف الغرارة والحبل والخرص .
والخرص أيضا : الحلقة التي في أسفل السنان ، ثم سمى به السنان ، ثم كثر حتى سمى
به الرمح .
خرط كان عليه الصلاة والسلام يأكل العنب خرطا .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 311
مساهمون: الزمخشري
ص٣١١