وهو كالطاغوت في تقديم لامه إلى موضع العين ، وأصله حنووت فعلوت من حنا
يحنو حنوا ، لاحرازه ما يرفع فيه وحفظه إياه ، ثم قلب فصار حونوت ثم حانوت .
والحانة : أيضا من تركيبه ، لأن أصلها حانية فاعلة من الحنو ، بدليل قولهم في
جمعها : حوان وفي النسبة إليها حانوى ، وفي معناها الحانياء إلا أنه حذف لامها كما
قالوا : ما باليت به بالة ، والأصل بالية كعافية .
حوص : علي عليه السلام اشترى قميصا فقطع ما فضل عن أصابعه ، ثم قال
لرجل : حصه .
أي خط كفافه .
حور : ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لما بايع الناس عبد الله بن الزبير قلت : أين
المذهب عن ابن الزبير ؟ أبوه حواري الرسول ، وجدته عمة رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، صفية بنت عبد المطلب ، وعمته خديجة بيت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وآله
وسلم وجده صديق رسول الله أبو بكر ، وأمه ذات النطاقين ، فشددت على عضده ، ثم آثر
على الحميدات والتويتات والأسامات ، فبأوت بنفسي ولم أرض بالهوان ان ابن أبي العاص
مشى اليقدمية وروى القدمية وإن ابن الزبير مشى القهقري . وروى لوى ذنبه ثم قال لعلي
ابنه : الحق بابن عمك ، فغثك خير من سمين غيرك ، ومنك أنفك وإن كان أجدع ،
فلحق بعبد الملك فكاتن آثر الناس عنده .
حواري الرسول : صفوته وقد مر .
خديجة عمة الزبير لأن خويلد بن أسد بن عبد العزى أبو العوام وخديجة ، فجعلها عمة
لعبد الله كما يجعل الجد أبا .
خالته عائشة لأن أمه أسماء بنت أبي بكر ، وسميت ذات النطاقين لمظاهرتها بينهما
تسترا ، وقيل : كانت تحمل في أحدهما الزاد إلى الغار .
والنطاق : ثوب تلبسه وتشد وسطها بحبل ، ثم ترسل الأعلى على الأسفل .
شددت على عضده ، أي عضدته وأعنته .
الحميدات وغيرها : بنو حميد . وتويت وأسامة : قبائل من أسد بن عبد العزى .
بأوت بنفسي : رفعتها وربأت بها .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 291
مساهمون: الزمخشري
ص٢٩١